فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 501

وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وأَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ يَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي جَلَالِ اللَّه تعالى". [1] "

علق على هذه الرواية المازندراني فقال:"هذا تمثيل لقصد الإيضاح، أو اليد مجاز عن الرحمة من باب الإرسال أو المكنية والتخييلية، واليمين: الجانب الأشرف والأقوى، ولعل كونه عن يمينه كناية عن كرامته وعظمته وعلو منزلته ورفعته باعتبار أن من عظمة منزلته تبوّأ عن يمين الملك، وكل ما جاء في القرآن من إضافة اليد واليمين إلى الله تعالى فهو على سبيل التمثيل أو المجاز والاستعارة والكناية؛ لأنه تعالى منزه عن ظاهرهما". [2]

الخلاصة:

أكثر الروايات التي في الكافي تثبت الصفات الذاتية لله تعالى، لكن الكليني لم يوردها مورد الإثبات، ولم يحملها على ظاهرها، بأنها صفات وجودية حقيقية قائمة به تعالى؛ فانقسمت روايات الكافي بذلك إلى قسمين: قسم ظاهره الإثبات، وهذا لم يذكره في كتاب التوحيد بل في سياقات أخرى في كافيه، وقسم يؤول فيها الصفات بمعانٍ تبطل الصفات المتقررة في روايات الإثبات، وهذا ما يوقع الإشكال والتناقض، ويؤكد أن مذهب الكليني هو النفي والتعطيل لصفات الله تعالى خاصةً أن روايات الكافي جاءت واضحة في بيان العلاقة بين صفات الذات والذات مما يجعل إثباته لبعض الصفات الذاتية إثباتًا صوريًّا غير حقيقي.

(1) [الكليني: الكافي، الإيمان والكفر/ حق المؤمن على أخيه، 2/ 172: رقم الحديث 9] .

(2) المازندراني، شرح أصول الكافي (9/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت