فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 719

ذكره الحرالي وقال الراغب ضم الشيء بعضه من بعض والجماع والأجماع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا وأجمعت كذا وأكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكر ويقال أجمع المسلمون على كذا اجتمعت آراؤهم عليه الجمع عند أهل الحقيقة إشارة إلى حق بلا خلق وقيل لمشاهدة العبودية وقيل الفرق ما نسب لك والجمع ما سلب عنك ومعناه أن ما يكون كسبا للعبد من إقامة وظائف العبودية وما يليق بأحوال البشرية فهو فرق وما يكون من قبل الحق من إبداء معان وابتداء لطائف وإحسان فهو جمع ولا بد للعبد منهما ومن لا تفرقة له لا عبودية له ومن لا جمع له لا معرفة له فقول العبد إياك نعبد إثبات للتفرقة بأثبات العبودية وقوله وإياك نستعين طلب للجمع فالتفرقة بداية الإرادة والجمع نهايتها

جمع الجمع مقام أتم وأعلى من الجمع فالجمع شهود الأشياء بالله والتبري من الحول والقوة وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية والفناء عما سوى الله وهو المرتبة الأحدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت