والمشكلات وأبلغت الانكليز بطلبها ولكنهم لم يفعلوا شيئا لإعادته بل واصل رحلته إلى إزمير وما أن نزل حتى أخذ بحشد الجموع وتعبئة المظاهرات السلمية ضد اليونان ثم أرسل البرقيات المتواصلة إلى العاصمة مظهرا فيها فداحة الخطر ولكن السلطان أصر على استدعائه فأرسل برقية أي مصطفى كمال قال فيها سأبقى في الأناضول إلى أن يتحقق استقلال البلاد وبدأ بإشعال لهيب الثورة
يتبين مما سبق أن الانكليز هم الذين أرسلوه للأناضول بدعوى إخماد الفتن ثم هم الذين استدعوه إلى أزمير بعد أن مكنوا اليونانيين من احتلالها ففسحوا المجال له كي يجمع الناس حوله وينمي شعبيته
لقد رأى الأعداء أن إلغاء الخلافة الاسلامية ليس بالأمر الهين وأن ذلك لا يمكن ان يتم دون اصطناع بطل وإعطائه صورة عظيمة وإظهار هالة حوله وتصويره وكأن المعجزات تجري على يديه وعندها يمكن توجيه الطعنة على يديه بلا ألم عميق إذ الشعور قد تخدر من نشوة الانتصارات الزائفة وكانت فرنسا تعلم بافتعال بريطانيا لدعاية القلاقل بالأناضول فلم تعر ذلك اهتماما وحاولت استمالة حكومة الدامادفريد باشا ثم عقد مؤتمر الصلح بباريس وقرر شروطا قاسية تبنتها إنكلترا ولم ترض عنها فرنسا ولا إيطاليا
ويبدو أن حماس بريطانيا كان لاتخاذ تلك الشروط ذريعة لإثارة الأتراك ضد السلطان ولحثهم إياهم الوقوف إلى جانب مصطفى كمال
إذ أنها كانت أول من دعا إلى عقد مؤتمر لندن