أشد انتقام وعملوا على إيقاف تقدم الإسلام نحو الجنوب وبذروا بذور الشقاق بين العرب سكان الشمال وبين القاطنين في جنوبي البلاد التي جعلوها منطقة تبشير نصراني ونفوذ أوروبي ونشروا فيها اللغة الانكليزية دون العربية
ولم يسمح فعليا للمصريين الانطلاق إلى جهات أعمق في أراضي أوغندة اليوم وما جاورها ليتسنى للنفوذ الانكليزي التوسع إلى الجنوب عبد الحميد واليهود
إن قصة عبد الحميد مع اليهود تعد من أهم الأحداث التي اعترف التاريخ ببعضها وأنكر بعضها الآخر
وأمر اليهود وعداؤهم التقليدي للإسلام يعود في جذوره إلى ظهور الإسلام فمنذ أن انتصر الاسلام وأجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدينة المنورة لخياناتهم المتكررة وعداواتهم الدائمة ومن ثم عن سائر الجزيرة العربية في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب وهم يكيدون له وقد تظاهر بعضهم بالإسلام وبث السموم في جسم الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل وما ابن سبأ والقرامطة والحشاشين والرواندية والدعوات الهدامة التي ظهرت في تاريخ المسلمين عنهم ببعيد
لقد أهدى تتار بلاد القرم للسلطان سليمان القانوني في القرن الخامس عشر الميلادي كما كنت قد ألمحت في حينه فتاة يهودية روسية كانوا قد سبوها في إحدى غزواتهم فتزوجها السلطان سليمان وتلك من أخطاء بعض السلاطين العثمانيين التي تكلمنا عنها فيما مضى وأنجبت له بنتا وما أن كبرت تلك البنت حتى سعت أمها اليهودية وزوجتها من اللقيط الكرواتي رستم باشا ثم إمعانا منها في الغدر تمكنت من قتل الصدر الأعظم إبراهيم باشا ونصبت صهرها اللقيط بدلا عنه ثم قامت بتدبير مؤامرة اخرى فخنقت ولي العهد