فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 146

أشد انتقام وعملوا على إيقاف تقدم الإسلام نحو الجنوب وبذروا بذور الشقاق بين العرب سكان الشمال وبين القاطنين في جنوبي البلاد التي جعلوها منطقة تبشير نصراني ونفوذ أوروبي ونشروا فيها اللغة الانكليزية دون العربية

ولم يسمح فعليا للمصريين الانطلاق إلى جهات أعمق في أراضي أوغندة اليوم وما جاورها ليتسنى للنفوذ الانكليزي التوسع إلى الجنوب عبد الحميد واليهود

إن قصة عبد الحميد مع اليهود تعد من أهم الأحداث التي اعترف التاريخ ببعضها وأنكر بعضها الآخر

وأمر اليهود وعداؤهم التقليدي للإسلام يعود في جذوره إلى ظهور الإسلام فمنذ أن انتصر الاسلام وأجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدينة المنورة لخياناتهم المتكررة وعداواتهم الدائمة ومن ثم عن سائر الجزيرة العربية في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب وهم يكيدون له وقد تظاهر بعضهم بالإسلام وبث السموم في جسم الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل وما ابن سبأ والقرامطة والحشاشين والرواندية والدعوات الهدامة التي ظهرت في تاريخ المسلمين عنهم ببعيد

لقد أهدى تتار بلاد القرم للسلطان سليمان القانوني في القرن الخامس عشر الميلادي كما كنت قد ألمحت في حينه فتاة يهودية روسية كانوا قد سبوها في إحدى غزواتهم فتزوجها السلطان سليمان وتلك من أخطاء بعض السلاطين العثمانيين التي تكلمنا عنها فيما مضى وأنجبت له بنتا وما أن كبرت تلك البنت حتى سعت أمها اليهودية وزوجتها من اللقيط الكرواتي رستم باشا ثم إمعانا منها في الغدر تمكنت من قتل الصدر الأعظم إبراهيم باشا ونصبت صهرها اللقيط بدلا عنه ثم قامت بتدبير مؤامرة اخرى فخنقت ولي العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت