كانت على وشك الاتفاق مع محمد علي ولكن بقصد التمهيد لتحقيق أطماعها وتأمين مصالحها
ثم عزل الأمير بشير الشهابي عن إمارة الجبل وترك بلاد الشام إذ انه كان رجلا منافقا يتبع الأقوى ثم نفاه الإنكليز إلى مالطة في 6 رمضان عام 1256 هـ وهو ابن 85 عاما ثم احتل الإنكليز المدن الساحلية جميعها وخرج المصريون وأذعن محمد علي لمطالب الدول الأوروبية وأصدر أوامره بسحب الجنود من بلاد الشام وعاد الجيش في شوال عام 1256 هـ ووصل إلى القاهرة بعد أن أضناه التعب والجوع والعطش ومات الكثير من أفراده وضباطه في مناوشات مع العرب
أما إبراهيم باشا فوصل إلى غزة بعد أن مات ثلاثة أرباع من كان معه أثناء استبداله الطريق خوفا من الهلاك والتنكيل ثم قامت السفن من هناك بنقله ومن معه
وامتثل محمد علي لرأي الإنكليز وأعاد الأسطول العثماني فأعطيت له مصر ولذريته وجرى الاتفاق في 2 شوال من عام 1256 هـ وقبل الباب العالي ذلك بعد تردد طويل وصدر أمر همايوني بهذا الصدد في 21 ذي القعدة من عام 1256 هـ
ثم اتفقت الدول اثرها على ابقاء المضائق مغلقة أمام الجميع وذلك بمقتضى معاهدة المضائق في عام 1257 هـ وفقدت الروسيا كل ما اكتسبته في مساعيها السابقة المسألة اللبنانية المارونية الدرزية ازداد تدخل الدول النصرانية في شؤون الدولة العثمانية التي كانت تعيش أواخر عهود انحطاطها تحت شعار إنصاف النصارى والدفاع عنهم فثارت المقاطعات البلقانية ذات الأغلبية النصرانية الواحدة تلو الأخرى حتى تمكن بعضها من الإنفصال عن الدولة واندمج بعضها الآخر في الدول الأوربية التي كانت تدعمه ولم يتمكن قسم منها من الحصول على