استاءت الدول من جراء ذلك وتشعبت الآراء بينها طبقا لتعدد النوايا الخبيثة والأطماع الشريرة ثم قررت الدولة العثمانية إرسال قواتها إلى مصر وراوغ الانكليز بشأن ذلك حتى استطاعوا تحقيق نصر بعد موقعة التل الكبير سير العمليات العسكرية
تعهد دولسبس لعرابي باشا بأنه لن يسمح للإنكليز بالنزول في منطقة القناة واعترض على خطة مصر بتعطيلها خفاظا منه على مصلحته هناك فوثق به عرابي وهل هذه الثقة كانت تمثيلية أم ماذا وإلا فما معنى الثقة بعدو هو صاحب مصلحة وألغى التدابير التي اتخذت بهذا الصدد ولكن الخطة الانكليزية قضت بالهجوم من الشرق فاحتل العدو السويس في 2 آب بلا مقاومة وضللوا عرابي بمناوشات قرب الاسكندرية وأنزلوا في الوقت نفسه قواتهم في بور سعيد والاسماعيلية على الرغم من وعود وضمانات دولسبس المضللة التي كثيرا ما تنطلي علينا وأمثالها وانكشف وادي النيل من جهة الشرق
ثم شن الانكليز هجوما مفاجئا على التل الكبير انتهى بهزيمة مصرية سريعة ولم يفلح عرابي بلم الشعث فرجع إلى القاهرة مصرا على مواصلة القتال وقدم بعض الاقتراحات ولكنه لم يفلح مرة أخرى واحتل العدو الاسكندرية ومنطقة السويس واقتربت القوات الانكليزية الهندية من القاهرة في عام 1299 هـ وفرضت التعويضات على الشعب المصري ونكل بالمقاومة وحكم على عرابي وأنصاره بالموت ثم استبدل بالنفي إلى سيلان وأصبح اللورد كرومر الانكليزي حاكما مطلقا هناك
ولم يلحق الانكليز مصر بممتلكاتهم لاسباب دولية ثم شرعت