فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 146

استاءت الدول من جراء ذلك وتشعبت الآراء بينها طبقا لتعدد النوايا الخبيثة والأطماع الشريرة ثم قررت الدولة العثمانية إرسال قواتها إلى مصر وراوغ الانكليز بشأن ذلك حتى استطاعوا تحقيق نصر بعد موقعة التل الكبير سير العمليات العسكرية

تعهد دولسبس لعرابي باشا بأنه لن يسمح للإنكليز بالنزول في منطقة القناة واعترض على خطة مصر بتعطيلها خفاظا منه على مصلحته هناك فوثق به عرابي وهل هذه الثقة كانت تمثيلية أم ماذا وإلا فما معنى الثقة بعدو هو صاحب مصلحة وألغى التدابير التي اتخذت بهذا الصدد ولكن الخطة الانكليزية قضت بالهجوم من الشرق فاحتل العدو السويس في 2 آب بلا مقاومة وضللوا عرابي بمناوشات قرب الاسكندرية وأنزلوا في الوقت نفسه قواتهم في بور سعيد والاسماعيلية على الرغم من وعود وضمانات دولسبس المضللة التي كثيرا ما تنطلي علينا وأمثالها وانكشف وادي النيل من جهة الشرق

ثم شن الانكليز هجوما مفاجئا على التل الكبير انتهى بهزيمة مصرية سريعة ولم يفلح عرابي بلم الشعث فرجع إلى القاهرة مصرا على مواصلة القتال وقدم بعض الاقتراحات ولكنه لم يفلح مرة أخرى واحتل العدو الاسكندرية ومنطقة السويس واقتربت القوات الانكليزية الهندية من القاهرة في عام 1299 هـ وفرضت التعويضات على الشعب المصري ونكل بالمقاومة وحكم على عرابي وأنصاره بالموت ثم استبدل بالنفي إلى سيلان وأصبح اللورد كرومر الانكليزي حاكما مطلقا هناك

ولم يلحق الانكليز مصر بممتلكاتهم لاسباب دولية ثم شرعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت