قاصدا مدينة ترنوه واحتلها كما احتل نيكوبلي ومضائق البلقان وأصبح على وشك تهديد الآستانة فأجرت الدولة العثمانية تبديلات في القيادات العسكرية
وقصد أحد القادة اللامعين عثمان باشا مدينة بلفنة ذات الموقع الهام عند ملتقى مضائق البلقان وبلغاريا ونهر الطونة وحصنها فاتجه الروس إليها وهاجموها عدة مرات ولكنهم فشلوا واندحروا بعد أن تكبدوا الخسائر الفادحة بالارواح والعتاد فتعقبتهم القوات العثمانية ولكن خائن الدولة العثمانية أمير رومانيا حاصر تلك المدينة في الوقت الذي بدأ فيه وصول الامداد الروسي وكان ذلك في عام 1294 هـ ثم حاول مع الروس الاستيلاء على الحصون فاضطر العثمانيون هناك بقيادة عثمان باشا إخلاء جميع القلاع المحيطة بالمدينة
وأمام العدو المحيط بهم من جميع الجهات خرجت الجموع الاسلامية المقاتلة منها بالتهليل والتكبير والعدو يقذفهم بحممه لا يعبأون بالموت وتابعوا مسيرهم تحت وابل من النيران الكثيفة نحو خطوط الدفاع الروسية المحيطة بالمدينة كأنهم السيل المنهمر من أعالي الجبال وجرح عثمان باشا في تلك اللحظة فظن الجند استشهاده مما أدى إلى خوار عزيمتهم وأرادوا الرجوع للمدينة التي احتلها الروس فوقعوا بين طرفي كماشة
وبعد استبسال في الدفاع صدرت الاوامر بالتسليم والقاء السلاح وحمل القائد الجريح عثمان إلى داخل المدينة
ولتبيان الفارق الكبير بين الجيشين المتقاتلين فقد كانت تجهيزات الجيش العثماني مؤلفة من 77 مدفعا فقط و 50 ألف جندي مقابل 600 مدفع روسي و 150 ألف جندي مما يدل على شجاعة العثمانيين وثباتهم في القتال الحرب في آسيا قام الروس بمحاصرة مدينة قارص واتجهوا لاحتلال بايزيد