الرعايا النصارى في البلاد العثمانية ذووا امتيازات يختلفون فيها عن بقية السكان فرفضتها
فوقع الروس معاهدة سرية مع إمارة رومانيا الافلاق والبغدان عام 1294 هـ وضعت بموجبها جميع اسلحتها ومؤنها تحت تصرف الروس ثم أعلنوا الحرب على الدولة العثمانية وقطعوا العلاقات فأعلم الباب العالي سفراء الدول التي وقعت على معاهدة باريس لعام 1272 هـ والتي نص بند منها إذا حدث بين الباب العالي وإحدى الدول المتعاهدة خلاف خيف منه على اختلال الفتهم وقطع سلطتهم فمن قبل أن يعتمد الباب العالي وتلك الدولة المنازعة له على أعمال القوة والجبر يقيمان الدول الاخرى الداخلة في المعاهدة وسطا بينهما لما ينشأ عن ذلك الخلاف من الضرر ثم قامت بالاستعداد لملاقاة العدو ووقفت الدول النصرانية المتعاهدة معها موقف المتفرج بعد أن أوصلوا الامور إلى حافة الحرب وحتى إن انكلترا التي كان لها رأيها الخاص فإنها لم تحرك قطعة حربية واحدة ولا جنديا لمؤازرة الدولة العثمانية ويبدو ذلك أمرا طبيعيا فالهدف مشترك لدى الجميع والمسلمون هم المستهدفون بل كان احتجاجها خوفا على مصالحها ومع ذلك فقد التزمت جانب الحياد الأعمال العسكرية
قبل إعلان الحرب بين الدولة العثمانية وروسيا قامت القوات المعادية باجتياز الحدود الرومانية باتجاه البلاد العثمانية وعبرت الدانوب الفاصل بينهما
ولما لم يجد العثمانيون أذنا صاغية لدى الدول الغربية قاموا بدفع السفن الحربية عبر الدانوب لضرب شواطىء رومانيا معاقبة لها على تواطئها فقامت رومانيا بإعلان انفصالها وانضمت إلى جانب الروسيا في قتال الدولة
ثم عبر الجيش الروسي بأكمله نهر الدانوب