فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 146

برتقال قرب يافا ولكنه لم يتمكن من اسمالة اليهود وكذلك اخفق مشروع الاسقفية الانكليزية البروسية التنظيمات تنبه السلاطين العثمانيون ومستشاروهم إلى إزدياد ضعف الدولة نسبة لأوروبة فجرى كما مر معنا تحرك في القرن الثاني عشر هدفه السير بالجيش على أنظمة غربية وكان الأول من نوعه وقد ذكر كيف قام السلطان سليم الثالث بدعم ذلك الاتجاه بعد أن اعتلى العرش عام 1213 هـ وكيف أنه جابه صعوبات كثيرة

ولكن السلطان محمود الثاني الذي خلفه استطاع تحويل الاتجاه إلى تلك الوجهة دون معارضة تذكر إذ أن الحاجة إلى الإصلاح لم تكن للوقوف في وجه أوروبة فقط ولكن للقضاء على تمرد الرعايا النصارى المتزايد يوما بعد يوم وبعد وفاة السلطان محمود الثاني بأربعة اشهر استدعي رشيد باشا السفير فوق العادة في لندن إلى العاصمة ليعين وزيرا للخارجية وما أن تسلم منصبه حتى حمل الدعوة لنظام حكم برلماني دستوري مدعيا عزمه على رفع الدولة العثمانية إلى مصاف الدول المتقدمة عن طريق سن دستور ينص على حقوق المواطنين والغاء عدم المساواة البارزة وقد استطاع الحصول على تأييد السلطان الشاب عبد المجيد ومن ثم أعدت وثيقة دستور بكتمان كلي

وفي 16 شعبان عام 1255 هـ دعي الوجهاء والسفراء الأجانب وممثلي التجار إلى قصر الزهور الكلخانة وقرأ عليهم السلطان خط الكلخانة الشريف الذي سميت نصوصه بالتنظيمات الخيرية ومن جملة ما قال لا يخفى على عموم الناس أن دولتنا العلية من مبدأ ظهورها وهي جارية رعاية الأحكام القرآنية الجليلة والقوانين الشرعية المنيفة بتمامها

ولذا كانت قوة سلطتنا السنية ورفاهية وعمارية أهاليها وصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت