متخذا من الامتيازات والتسهيلات الجديدة ذريعة ومستندا وقوي ذلك النشاط بشكل فعال بعد خفوت ملحوظ في بداية القرن الثالث عشر الهجري أي في مستهل القرن التاسع عشر الميلادي وقد افتتحت المدارس التبشيرية والمؤسسات في سوريا وفلسطين لنشر النصرانية وبسط نفوذ دولها هناك وكانت أولها الإرساليات الكاثوليكية للعازاريين كما بعثت فرنسا والفاتيكان التي كانت تدير التبشير الكاثوليكي نظام بطريركية القدس اللاتينية الذي كان قائما في وقت من الأوقات أيام الصليبيين وظهر أول ارسالية أمريكية في عام 1235 هـ ثم افتتاح أكثر من ثى ثين مدرسة ودار طباعة قبل عام 1275 هـ وفي عام 1281 هـ افتتحوا الكلية البروتستانتية السورية التي أصبحت فيما بعد الجامعة الأمريكية التي لعبت دورا كبيرا في مجريات الأحداث المعاصرة والتي لا تزال تخرج الأفواج إثر الأفواج ممن تنكروا لأمتهم ومبادئها وقيما طبقا للمخطط الصليبي الرهيب
وفي عام 1265 هـ كانت قد ظهرت ارسالية دينية روسية في القدس كما قامت انكلترا بمساندة البروتستانت
وخطط الألمان لفلسطين وأنشئت في القدس قبلها عام 1265 هـ أسقفية انكليزية بروسية وشجعت انكلترا خطط الصهيونية هناك وفي هذه المناسبة فإن عدد اليهود في فلسطين في منتصف القرن الثالث عشر الهجري كان لا يبلغ أحد عشر ألفا فقط معظمهم تواجدوا لأغراض دينية
وقد قدم اللورد شفتيري عام 1254 هـ الموافق 1838 م ثم غولر والقنصل البريطاني في القدس جيمس مين جملة من المشروعات لإسكان اليهود هناك وانشاء دولة يهودية فيها وحظيت تلك المشروعات بعطف بالمرستون والصهيوني اليهودي الانكليزي مونتفينوري الذي يمت بصلة لأسرة روتشيلد وقد قام هذا بزيارة الشرق عدة مرات
وابتاع في عام 1272 هـ بستان