يخفي الماسون علاقتهم بالانقلاب العثماني بل إنهم بفخرون بالأدوار الاجرامية التي قاموا بها وقد قال الفيلسوف الماسوني شاربيا في حفل أقيم للماسون انظروا إلى اخوانكم الماسونيين السالونيكيين الذين قاموا بالحركة الدستورية التي قلبت الحكم العثماني في آخر عهد السلطان عبد الحميد دون أن تسيل نقطة دم واحدة
أجل فبمثل هذا الشعب الماسوني تفخر الماسونية ويعظم من شان وسائلها السلمية السليمة
وكان من وراء الجميع وكالة المخابرات المركزية البريطانية التي كانت تمسك الخيوط جميعها خلع السلطان عبد الحميد
لقد استغل جماعة الاتحاد والترقي أبشع استغلال حينما اندلعت الأحداث التي أدت في النهاية إلى خلع السلطان عبد الحميد
إذ كان من جملة العناصر التي لعبت دورا فعالا فئة المسرحين من الخدمة الذين كانوا قد اتهموا بالظلم والطغيان
كما أن بعض طلبة المدارس الشرعية الذين صدرت بحقهم تعليمات التزامهم بتأدية الخدمة العسكرية وكانوا في السابق متفرغين لطلب العلم معفون منها
كما لجأت الدونما إلى بعض أعضاء الاتحاديين الذين لم يظفروا بمناصب كبيرة وحرضتهم فبدأ نتيجة لذلك صراع بين الاتحاديين المعتدلين والمتطرفين وهدد المتطرفون الذين يملكون الصحف بشن الحملات ضد خصومهم فجرت الاغتيالات بين الفئتين وكان بعضهم يعمل في الشرطة السرية قبل إعلان الحرية وسرعان ما تحولوا إلى الجانب الآخر ليصبحوا أعضاء في الجهاز السري الاتحادي كما هي الحال مع كل انتهازي لا مبدأ له ولا أخلاق
وقد عمل اولئك الجواسيس لمصلحة الانكليز حينما احتلوا العاصمة وهم الذين كانوا سابقا يدعون غاية الوطنية والاخلاص