كما عين جمال الدين شيخا للاسلام وأعلن الدستور والحريات ثم أعلن العفو العام وفتحت السجون أبوابها وذلك من أكبر الأخطاء التي ارتكبها الاتحاديون إذ انتشر آلاف المجرمين من مختلف الاجناس وقد سأل عبد الحميد وزراءه حينما اطلع على وثيقة العفو العام أليس في هذا الشمول خطر على الدولة ولما أجابوا بأنه ليس هنالك من خطر قام بالتوقيع على القرار
كانت تظهر آثار التنعيم والبذخ على بعض السجناء ولكن أغلبهم من التعساء الذين تردت احوالهم
وفي ساعات قليلة كان مئات القتلة واللصوص وهتاك الأعراض منهم قد انخرطوا في صفوف المظاهرات والاستعراضات إذ أتاحت لهم الفرص إشباع غرائزهم والتنفيس عن أحقادهم وقد شهد أحدهم حادثة سجين كان محكوما عليه بالاعدام لقتله عددا من الاشخاص وخفض الحكم بعدها للمؤبد
شوهد ذلك السجين حين إطلاق سراحه مع بقية زملائه ينزل إلى الشارع ويخرج مدية كان قد أخفاها في ثيابه ويبدأ بطعن من يصادفه في طريقه فقتل تسعة أشخاص وتوارى عن الانظار إلى بلاد اليونان
لم يتمكن الاتحاديون من تحقيق أغراضهم على الرغم من إعلان الدستور إذ أن الهدف الرئيسي لم يتوصلوا إليه بعد
لقد تستروا وراء شعارات الحرية وإسقاط الاستبداد واجتمع وفد منهم ضم طلعت الماسوني وجاويد اليهودي من الدونمة وأنور ورحمي برؤساء الدوائر والولاة والمتصرفين وطلبوا منهم التنسيق حسب الخطة المرسومة التي ستظهر
كما مهدت الصحافة التي أصبحت رهن اشارتهم والسجناء الذين أطلق سراحهم ولا