فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 146

كما عين جمال الدين شيخا للاسلام وأعلن الدستور والحريات ثم أعلن العفو العام وفتحت السجون أبوابها وذلك من أكبر الأخطاء التي ارتكبها الاتحاديون إذ انتشر آلاف المجرمين من مختلف الاجناس وقد سأل عبد الحميد وزراءه حينما اطلع على وثيقة العفو العام أليس في هذا الشمول خطر على الدولة ولما أجابوا بأنه ليس هنالك من خطر قام بالتوقيع على القرار

كانت تظهر آثار التنعيم والبذخ على بعض السجناء ولكن أغلبهم من التعساء الذين تردت احوالهم

وفي ساعات قليلة كان مئات القتلة واللصوص وهتاك الأعراض منهم قد انخرطوا في صفوف المظاهرات والاستعراضات إذ أتاحت لهم الفرص إشباع غرائزهم والتنفيس عن أحقادهم وقد شهد أحدهم حادثة سجين كان محكوما عليه بالاعدام لقتله عددا من الاشخاص وخفض الحكم بعدها للمؤبد

شوهد ذلك السجين حين إطلاق سراحه مع بقية زملائه ينزل إلى الشارع ويخرج مدية كان قد أخفاها في ثيابه ويبدأ بطعن من يصادفه في طريقه فقتل تسعة أشخاص وتوارى عن الانظار إلى بلاد اليونان

لم يتمكن الاتحاديون من تحقيق أغراضهم على الرغم من إعلان الدستور إذ أن الهدف الرئيسي لم يتوصلوا إليه بعد

لقد تستروا وراء شعارات الحرية وإسقاط الاستبداد واجتمع وفد منهم ضم طلعت الماسوني وجاويد اليهودي من الدونمة وأنور ورحمي برؤساء الدوائر والولاة والمتصرفين وطلبوا منهم التنسيق حسب الخطة المرسومة التي ستظهر

كما مهدت الصحافة التي أصبحت رهن اشارتهم والسجناء الذين أطلق سراحهم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت