فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 146

لم يكن في وسع المرء تصور إزالة الخلافة الاسلامية بتلك السرعة التي جرت فيها الأحداث فقد انصرف هم أعداء الاسلام إلى تمزيق وحدة الدولة العثمانية بغية طعنها الطعنة الأخيرة بضرب الخلافة في الصميم وقد قال لورانس في إحدى المرات علينا أن ندفع بالغرب لانتزاع حقوقه من تركيا بطريق العنف لأننا بهذا نقضي على خطر الاسلام وندفع به أي بالإسلام لإعلان الحرب على نفسه وبذلك نمزقه من القلب

إذ ينهض في مثل هذا الصراع خليفة في تركيا وخليفة في العالم العربي ويخوض الخليفتان حربا دينية وبذلك يقضى على خطر الخلافة الاسلامية بصورة نهائية

لقد أشارت المفاوضات التي كانت جارية بين روسيا وانكلترا وفرنسا أثناء الحرب في عام 1334 هـ إلى ذلك

ولم يستطع أحد تصور إزالة الخلافة بذلك الشكل حتى العرب الذين ساروا في المخطط نفسه وإن كان بعضهم لا يدري نهاية المطاف ولا حتى حزب تركيا الفتاة الذي أثار النعرات العصبية ولكنه تمسك بالخلافة وببقية أجزاء الدولة

وكتمت مخططات الحلفاء وأحيطت بالسرية التامة نظرا للصعوبة البالغة وجال الأعداء بأبصارهم بحثا عن بطل ودرسوا شخصيات الساسة والقادة اللامعين فاستقر رأيهم على أن الوسيلة الوحيدة لإلغاء الخلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت