الدول البحرية لم تمكنها من ذلك ومنعتها من مساندتها
وقامت الدولة العثمانية بإرسال جيش لقمع التمرد وأرسل خديوي مصر إسماعيل باشا فرقة للمساعدة وفي 6 شوال من عام 1283 هـ استقال رشدي باشا من منصب الصدارة فأعيد عالي باشا كما أعيد فؤاد باشا الصدر الأسبق ناظرا للخارجية واستبقى محمد رشدي قائدا للجيش
وقامت الدولة بإرسال عمر باشا بطل القرم السابق الذكر بعد أن عين قائدا عاما للجيوش المقاتلة فحارب المتمردين ولكن الدول الأوروبية لم يرضها ذلك كما هي العادة فتدخلت فرفض الباب العالي مطاليبها واقترح اقتراحات محددة
ثم انعقد مؤتمر باريس من قبل الدول الموقعة على اتفاقية عام 1272 هـ وأصدر السلطان قرارا بمنح الجزيرة بعض الامتيازات في عام 1286 هـ مع اعفاءات من دفع الأموال والخدمة العسكرية وبذلك انتهت الثورة بصورة مؤقتة أعمال السلطان عبد العزيز
قام السلطان عبد العزيز بالسفر خارج البلاد وبتفقد أحوال البلاد الداخلية إذ سافر إلى مصر في 14 شوال من عام 1274 هـ بصحبة الأمراء مراد وعبد الحميد ورشاد وابنه يوسف عز الدين وبعض الوزراء
ثم سافر إلى باريس في 19 صفر من عام 1284 هـ بناء على دعوة من نابليون الثالث
وقام بإصلاحات داخلية منها القانون القاضي بجواز انتقال الأراضي الميرية الخراجية والموقوفة لورثة صاحبها ووضع مجلة الأحكام العدلية الشرعية للمحاكم النظامية وفي عهده حصلت مصر على جميع الامتيازات التي جعلتها خديوية بمقتضى قرار بتاريخ 5 ربيع الأول من عام 1284 هـ ثم حصرت الوراثة في ذرية إسماعيل باشا
ووثق رباط