فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 146

1 تفجير الأزمات الداخلية

بدأ ذلك منذ اللحظة الأولى لإعلان الهدنة إذ صرح الحلفاء أنهم غير مستعدين للتفاوض مع أنور وطلعت نظرا لمسؤوليتهما عن دخول الحرب وأنهم يقبلون التفاوض مع عزت باشا إذا ما عين رئيسا للوزارة وهو نفسه الذي ألح مصطفى كمال على ترشيحه لذلك المنصب الأمر الذي لم يكن قط من قبيل المصادفة وعين عزت باشا وبدأ التفاوض وانفرد الانكليز بعقد الهدنة نيابة عن الحلفاء مع الدولة العثمانية

ثم طلبوا من السلطان إقصاء عزت باشا من رئاسة الوزارة

وتم تعيين توفيق باشا المعروف بميله نحو الإنكليز ثم طلبوا من الخليفة حل مجلس النواب بحجة أنه مجلس عثماني وليس تركي وأنه أي المجلس يصر على الخلافة والاحتفاظ بأجزاء الدولة وأن أغلب أعضائه اتحاديين مسؤولين عن الحرب

وقد استخدموا مصطفى كمال لهذا الغرض فلم يفلح ولكن السلطان قام فجأة بحله إذ أن الأمر مهيأ من قبل وليس بناء على رغبات مصطفى ويحتمل أن يكون الانكليز قد مارسوا ضغطا لأجل حله فكانت ضربة للإتحاديين

وحل الداماد فريد باشا محل توفيق باشا ولزم مصطفى كمال جانب الصمت مدة من الزمن

وفي أثناء ذلك كان الخليفة كالسجين في قصره والانكليز هم أصحاب الأمر والنهي وأصبح المندوب السامي والجنرال هارنجتون هما أصحاب السيادة الفعلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت