فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 146

وقاموا أيضا بمنع ظاهري لاحتلالها من قبل مصطفى كمال ولكنه لم يعبأ بذلك واستمر في توغله وتظاهرت انكلترا بالوقوف ضده واستنفرت قواتها وصارت في مقابلة القوات التركية وجها لوجه ولكنه أصر على اختراق إجراءات المنع في الدردنيل للوصول إلى اليونانيين ولم تحصل اشتباكات لأنه كان لدى الانكليز أوامر بعدم إطلاق النار

وبعد مفاوضات جرت رد الانكليز بالموافقة على انسحاب اليونان ولكنهم احتفظوا بقواتهم في المنطقة فوافق مصطفى كمال على ذلك وتوقفت قواته وانسحبت اليونان وانتشرت أخبار انتصاراته الجديدة لتدعيم مركزه من جديد

لقد شعر رجال البلاد بنوايا مصطفى كمال تجاه الخلافة الاسلامية فحذروه من القيام بإجراء لإلغائها وهدده الجنرال كاظم قره باكير المتحمس القوي للسلطان وصاحب المركز المرموق في الجيش والدولة بمنعه من القدوم على ذلك

ولكن مصطفى كمال قام بتهدئته وطمأنه وأعلمه بأنه ليس في نيته التعدي على مركز الخلافة والسلطنة وعندها أيقن بضرورة اكتساح معارضيه بالقوة وأن ذلك هو الحل الوحيد لتنفيذ مخططاته ومن يعمل لحسابهم إذ أن سمعته ودعايته القوية ستساعده في تحقيق ذلك

وعلى الرغم من تنفيذ الانكليز حتى الآن لكافة مخططاتهم فإنهم أدركوا أن أمر إلغاء الخلافة ليس بالأمر الهين وقد لعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت