ضباطهم أمثال هارنجتون وولسن وغيرهم من الضباط الصغار أمثال الكابتن آرمسترونغ دورا مهما في هذا الصدد وكانت العلاقة الرئيسية لمصطفى كمال في الواقع مع هارنجتون
وقد كتبت جريدة التايمس اللندنية مقالا بعد موت هارنجتون ذكرت فيه إنه بعد أن انهزم اليونانيون أمام الأتراك سنة 1339 هـ أعطي السيد هارنجتون قائد القوات الحليفة صلاحيات واسعة للتعاون مع مصطفى كمال
وبعد عقد معاهدة الهدنة في تموز من عام 1340 هـ وانسحاب اليونان لم يبق سوى الانكليز في البلاد فانفرد حينها هارنجتون بالعمل ودعيت حكومتا استانبول وأنقرة لمؤتمر لوزان بغية عقد معاهدة الصلح في 17 تشرين الأول فسخط المجلس الوطني الكمالي واستطلع رأي مصطفى كمال الذي كان آنئذ في إزمير فلم يجب بشيء فاجتمع ذلك المجلس في جو مكفهر وبعد أن حضر مصطفى كمال وصعد المنبر وطلب من الحضور الاصغاء إليه اقترح فصل السلطنة عن الخلافة وأن تلغى السلطنة ويخلع وحيد الدين فبرز الخطر وظهر الهياج فطلب التصويت فورا
وفي اليوم التالي اجتمعت لجان مختصة للبحث في تلك الاقتراحات التي رفضت بالإجماع فغضب وصاح أيها السادة لقد اغتصب السلطان العثماني السيادة من الشعب بالقوة واعتزم الشعب أن يردها منه إن السلطنة يجب أن تفصل عن الخلافة وتلغى
وسواء وافقتم أم لم توافقوا فسوف
يحدث ذلك
كل ما في الأمر أن بعض رؤوسكم سوف تسقط في غضون ذلك فدخل الرعب القلوب وأحيل الأمر للمجلس القومي الذي رفضه بأكثرية ساحقة فجمع مصطفى كمال أنصاره حوله وطلب أخذ الرأي مرة واحدة في الوقت الذي كانت أيدي أنصاره فوق