التابعية بين تونس والدولة العثمانية لما بلغه نوايا وأطماع أعداء الإسلام فيها على الرغم من ان ذلك لم يمنع فرنسا من احتلالها وحمايتها فيما بعد وذلك خلافا لما يدعى من أن تونس لم تكن ترتبط بالدولة العثمانية آنذاك
لقد قام مدحت باشا بإقناع السلطان عبد العزيز في وضع دستور للدولة مشتق من النظم الديمقراطية الغربية فكتب له يطلب إصلاح الوضع
فما كان من السلطان إلا ان غضب عضبا شديدا واصدر أوامره بعزل مدحت باشا من الوزارة فورا وابعاده وقد تم تعيينه واليا لسلانيك وبعد مدة قصيرة عاد إلى استانبول واتفق مع حسين عوني باشا سر عسكر الدولة على خلعه كما سنقوم بشرحه عزل السلطان عبد العزيز
لقد اقتنع عبد العزبز بسوء النوايا لدى الدول الأوروبية المتحالفة مع العثمانيين في حرب القرم وما بعدها
وتأكد بنفسه من عزمها على اضعاف المسلمين بالتدخل في شؤون الدولة العثمانية وتقوية الأقليات النصرانية وحثها على التمرد كما فهم مرادها من وراء الشعارات التي كانت تنادي بها من نشر العلم والمعرفة وهي حقا تقوم ببث روح الفتنة والفساد فرأى أن الابتعاد عنها مع الاقتراب من الروس في الوقت نفسه هو الأنسب وذلك بتعضيد وتحبيذ من بعض المقربين إليه من باب تحسين الظن مع العلم أن كلا الطرفين لا يختلف أحدهما عن الآخر بالنسبة إلى المسلمين ولكن عندما يذوق الإنسان مرارة جانب يأمل في الجانب الآخر
وقد شاع آنذاك السعي لوضع مشروع معاهدة هجومية دفاعية