فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 146

التابعية بين تونس والدولة العثمانية لما بلغه نوايا وأطماع أعداء الإسلام فيها على الرغم من ان ذلك لم يمنع فرنسا من احتلالها وحمايتها فيما بعد وذلك خلافا لما يدعى من أن تونس لم تكن ترتبط بالدولة العثمانية آنذاك

لقد قام مدحت باشا بإقناع السلطان عبد العزيز في وضع دستور للدولة مشتق من النظم الديمقراطية الغربية فكتب له يطلب إصلاح الوضع

فما كان من السلطان إلا ان غضب عضبا شديدا واصدر أوامره بعزل مدحت باشا من الوزارة فورا وابعاده وقد تم تعيينه واليا لسلانيك وبعد مدة قصيرة عاد إلى استانبول واتفق مع حسين عوني باشا سر عسكر الدولة على خلعه كما سنقوم بشرحه عزل السلطان عبد العزيز

لقد اقتنع عبد العزبز بسوء النوايا لدى الدول الأوروبية المتحالفة مع العثمانيين في حرب القرم وما بعدها

وتأكد بنفسه من عزمها على اضعاف المسلمين بالتدخل في شؤون الدولة العثمانية وتقوية الأقليات النصرانية وحثها على التمرد كما فهم مرادها من وراء الشعارات التي كانت تنادي بها من نشر العلم والمعرفة وهي حقا تقوم ببث روح الفتنة والفساد فرأى أن الابتعاد عنها مع الاقتراب من الروس في الوقت نفسه هو الأنسب وذلك بتعضيد وتحبيذ من بعض المقربين إليه من باب تحسين الظن مع العلم أن كلا الطرفين لا يختلف أحدهما عن الآخر بالنسبة إلى المسلمين ولكن عندما يذوق الإنسان مرارة جانب يأمل في الجانب الآخر

وقد شاع آنذاك السعي لوضع مشروع معاهدة هجومية دفاعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت