معهم يكون من أهم بنودها اختصاص الدولة العثمانية بجميع البلاد التي يغلب عليها العنصر الإسلامي في الشرق وضم جميع الاقاليم النصرانية أو التي يسود فيها العنصر النصراني لروسيا وعلى الرغم من عدم ثبوت صحة تلك الاشاعة فقد لجأ الغرب وانكلترا خاصة للدسيسة والتأليب ضد السلطان متهمين إياه بالتبذير والاسراف وأقنعوا بعض الوزراء بوجوب عزله كما أن الشعب لم يكن ليهتم كثيرا بهذا الأمر إذا انتشرت الشائعات ضده
وكان أركان المؤامرة الصدر الاعظم محمد رشدي باشا وناظر الحربية حسين عوني وناظر البحرية أحمد باشا قيصرلي ومدحت باشا وشيخ الاسلام وباقي الوزراء
وفي يوم الاثنين الواقع في 6 جمادي الاولى من عام 1293 هـ حوصرت السراي السلطانية بحرا فاستغرب السلطان ذلك وأخذ يستفهم عن الامور فقيل له أن ما يحدث هو من مقتضيات الحالة العامة ثم كلفوا المدعو رديف باشا بمحاصرة السراي برا بينما حاصرها أحمد باشا قيصرلي بحرا واجتمع المتآمرون في ديوان قيادة الجيش ثم اقتحموا باب السراي مع مائة من تلامذة المدرسة الحربية ودخل حسين عوني إلى مقر السلطان واقتاده إلى قيادة الجيش وأبلغوه بأن الأمة عزلته وسلم صورة الفتوى فلم يصدق الخبر إلا حينما رأى القوة العسكرية تحيط به فنزل واستسلم وأحاط به الجند وابنه يوسف عز الدين ونادى المنادون إيذانا بذلك وبويع السلطان مراد
وقد تم ذلك بلا مقاومة ولم يصدر احتجاج من الدول على تلك الفعلة إذ كان لدى جميع القناصل علم بالمؤامرة إن لم يكن قد اشترك بعضهم بها فعليا فقد بعث مدحت باشا بمذكرة مفصلة إلى تلك الدول قبل تنفيذ المؤامرة عدا الروسيا وأعلمهم فيها بأن خلع السلطان أمر يحتمه الشرع الاسلامي الذي يقضي بأن يكون رئيس الدولة مالكا لقواه العقلية وهكذا وباتفاق مع الدول الاجنبية الكبرى أطاح المتآمرون