فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 146

فيما بعد وذلك عام 1339 هـ

وسارت ثورة مصطفى كمال بين مد وجزر والانكليز يحمونه من السقوط

فنجح في البداية وانضم إليه القادة الشبان وبعض رجال الفكر مشترطين عدم المساس بالخلافة

وأراد تأليف حكومة وما أن لمسوا منه القيام بخطوات من شانها إغضاب الخليفة حتى نفروا منه جميعا وعارضوه فرضخ لإجماعهم وأعطاهم التأكيدات بعدم مس مركز الخلافة بسوء وأخفى نواياه

إن تجسيم البطل بعد اصطناعه أمر لا بد منه كما ذكرنا وأكبر مجال للعمل هو المعركة العسكرية التي تظهره منقذا

ورأى الأعداء أنه لا بد من حصول الاشتباكات العسكرية فحصل ما يلي 1 تظاهر الانكليز بالخوف من القوة التي أرسلها مصطفى كمال إلى سامسون للدفاع عنها ضد إنزالهم ورجعوا من حيث أتوا

وأعلن أن تلك المدينة قد نجت من الإحتلال وأن سيواس قد بقيت بأيدي أبناء البلاد

والحقيقة أنه لم يحدث أية صدام بين القوتين هناك وعادت السفينة الانكليزية القادمة من حيث أتت

2 بعد احتلال إزمير من قبل اليونان

تقدم اليونانيون إلى المناطق المجاورة فاتجهوا نحو إقليم آيدين وحصلت اشتباكات هزموا نتيجتها وتراجعوا إلى إزمير فأحرقوا الحي التركي وذبحوا الناس المسلمين بوحشية ليصبحوا هم الأكثرية فيها

وبنتيجة ذلك انضم الناس بكثرة إلى جانب مصطفى كمال الذي لا يزال السلطان يستدعيه وأصدر أمرا بعزله ولكنه استمر في تشجيع الأهالي على العصيان ضد السلطان

وفي عام 1337 هـ اجتمع زعماء ونواب الأقاليم الشرقية في مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت