فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 146

تتار القرم وبسارابيا وكوبان

ونتيجة لاتحاد الجيشين النمسوي والروسي عام 1203 هـ وفي عهد السلطان سليم الثالث استولى الروس على بندر الحصين ومعظم الأفلاق والبغدان وبسارابيا ودخل النمسويون بلغراد واحتلت فرنسا معاقل جبل طارق وجزيرة مالطا والجزائر

وعلى الرغم من استرجاع بعض هذه الاراضي بموجب بعض المعاهدات كمعاهدة بخارست 1227 هـ ومعاهدة ادرنة الثانية 1245 هـ ونتيجة بعض المعارك الحربية إلا ان التراجع العثماني كان يبدو واضحا

وعلى الرغم من فتح بعض البلاد والجزر مثل قبرص وكريت وأرمينيا وبلاد الكرج فإن الجيوش العثمانية دمر الكثير منها مرات عديدة مع ذلك

واحرقت السفن الحربية واغرقت وأعيد بناؤها وانهكت الجيوش الخزينة وحل الفقر والدمار وقتل خيرة كبار القادرة ممن كانوا هدفا لسهام العدو 6 توسع رقعة الدولة

شغلت الدولة في أوج قوتها وتوسعها مساحة من الأرض تزيد عن أربعة عشر مليونا من الكيلو مترات والأمر يختلف عما هو عليه في وقتنا الحاضر إذ أن سياسة دفة الحكم في عهد كانت مواصلاته وسائلها الدواب والعربات وبريدها يستغرق الشهور الطويلة والسنين وقد تحصنت بالحواجز الطبيعية من أنهار وبحار وجبال وغيرها

والظن أن إعلان الحركات المتمردة والعصيانات المتكررة فيها ربما يكون في غاية السهولة كما أن إخمادها أيضا في غاية الصعوبة

ولم تحتفظ الدولة بتماسكها على الرغم مما أصابها من زلازل ونكبات طيلة ستة قرون إلا بفضل عامل الدين ورابطة العقيدة على الرغم من ظهور من استهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت