ديار الغرب ديبلوماسيين ووجد كثير من السياسيين الأكفاء القديرين من أحرار أوروبة ملاذا لهم بعد الثورات الأوروبية عام 1265 هـ الموافق 1848 م في العاصمة العثمانية من جهة أخرى وشقت الأزياء الأوربية طريقها إلى العاصمة الإسلامية وأعطى السلطان المثل بارتداء اللباس الأوروبي وبمنحه العطايا وإقامة المناسبات والحفلات على ذلك الطراز
بقيت تلك الإصلاحات سطحية لأنها لم تمس جوهر المرض
بل كانت تظاهرة أمام أعين الغرب فقط والذي كان جل اهتمامه ينصب على الاهتمام بأحوال الرعايا من النصارى في البلاد العثمانية وليس تقدم المسلمين أو خروجهم من القرون الوسطى أو إدخال النظم الحديثة إلى بلادهم باستثناء المظاهر الزائفة التي كانوا ولا يزالون يهتمون بانتشارها من لباس وعادات ليس وراءها إلا الإخلال بتعاليم الإسلام واستباحة محرماته ولذلك طالب أولئك الصليبيون بأن يكون قصد الإصلاح أمن وسعادة كافة المواطنين دون اعتبار للدين
وقد أدخل نظريا قانون مبدأ المساواة التامة الغربي الحديث والعلماني في الدولة قبل قانون الرعايا ومع ذلك فعدوها سطحية وطالبوا بما دعوه إصلاح الأفئدة والعقول وثورتها في صفوف من يقودون دفة الحكم في الدولة وازداد تدخلهم في شؤونها تحت شعار انصاف النصارى والدفاع عن حقوقهم حرب القرم
تمهيد لقد حدثت في أوربا عام 1265 هـ الحركة الدستورية وبدأت في باريس بظهور الجمهورية الثانية بعد اسقاط حكومة لويس فيليب ثم تسربت الأفكار إلى برلين وفينا وبراغ وغيرها فاضطرت حكوماتها إلى استعمال القوة وأرسل الروس قوة لكبح جماح الحركة في بولونيا قبل استفحال خطرها كما ساعدوا النمسا ضد المجر وألحوا