الحلفاء ومع ذلك فإنه استبقى الفقرة من الدستور التي تنص على أن دين الدولة الاسلام حتى نيسان من عام 1346 هـ حيث أزالها وأعلن العلمانية بصورة كاملة وعندها أصبحت الجمعية الوطنية طوعا في يديه وملكا لإرادته على الرغم من وجود بعض الجماعات المعادية له ولسياسته ضمت جانبا من أصحاب العاطفة الدينية والأعضاء السابقين لجمعية الاتحاد والترقي ولم يملك من المجلس الوطني سوى 197 عضوا عرفوا باسم المجموعة الأولى مقابل أعضاء المعارضة الذين بلغ عددهم 118 عضو فقام بحل الجمعية الأولى في 16 نيسان من عام 1341 هـ ليجعل خصومه خارج الجمعية الثانية وعندها حكم حزبه الخاص والذي سمي فيما بعد بحزب الشعب الجمهوري واستمر في الحكم حتى عام 1369 هـ كان خلالها يتفوق أبناء المدن ورجال المهن والوظائف في الانتخابات كافة بينما بقي الفلاحون الذين يشكلون الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب في الصف المعارض لسلطته والمناصر للإسلام
والجدير بالذكر أن الانتخابات كانت لا تأت إلا بالأفراد الذين يحصلون على دعم حكومي فكانت بظروفها تلك لا تمثل الشعب مطلقا إذ تتساوى أصوات أهل العلم وأهل الجهل الذين ينقادون أو يتأثرون بالمصالح أو التوجيه أو بعض الأعطيات السياسة الكمالية في هدم الحياة الاسلامية
بعد أن قام مصطفى كمال بإلغاء الخلافة الاسلامية كما مر معنا في عام 1342 هـ وأقر الدستور الجمهوري المعارض للإسلام قام في العام نفسه بإلغاء المحاكم والمدارس الشرعية واستبدلها بأنظمة علمانية كما ألغى القانون الاسلامي وتبنى قانون الأحوال الشخصية العلماني الخالص ثم ألغى الحروف العربية التي كانت تكتب بها اللغة التركية واستبدلها