لم تدخل فكرة المساواة التي نادى بها الإتحاديون حيز التنفيذ بين الرعايا العثمانيين وبقيت نظرية على الرغم من إبداء بعض النوايا المخلصة إذ قال طلعت أحد قادتهم البارزين في خطاب له في سلانيك عام 1328 هـ لقد رفضت غالبية النصارى تلك المبادىء ولكن المسلمين العرب رضوا بالانضواء تحت شعارات الرابطة العثمانية على الرغم من شعورهم بوجود نوع من التفرقة بينهم وبين الترك إثر رفع شعار الرابطة التركية ووحدة الشعوب الناطقة بها في آسية كما شعر العرب بضعف مركزهم عما كان عليه سابقا في عهد السلطان عبد الحميد الثاني إذ كان من أولى الاستفزازات الموجهة ضدهم بعد ثورة تركيا الفتاة طرد المستشارين العرب المقربين من السلطان عبد الحميد نفسه وعلى رأسهم عزت باشا العابد وسرعان ما سيطرت القوة القومية التركية طبقا للظروف والضغوط الطارئة بين صفوف رجال الحكم الجدد في استانبول وسادت على بقية عناصر السكان في البلاد