كانت القوى النصرانية الأوروبية تهدد الدولة من جميع جهاتها وقد أضاعت تركيا الفتاة كافة ولاياتها الأوروبية كما ذكر سابقا عدا تراقيا الشرقية في خلال السنوات الأربع الأولى من تسلمها الحكم
فضمت امبراطورية النمسا والمجر ولاية البوسنة والهرسك عام 1326 ونجحت بلغاريا بالانفصال واحتلت إيطاليا ليبية وجزر البحر المتوسط وأخذت اليونان جزيرة كريت
وكان الاتحاديون أثناءها يتأثرون بقوة بالأفكار الطورانية التي تدعو إلى تحرير كافة الأتراك مدعين أن الشعوب الاسلامية في الأناضول وآسية الوسطى تشكل أمة واحدة وهي الأفكار التي تطورت أخيرا بمجهودات الكاتب التركي الشهير ضيا كوك آلب كما ذكرت سابقا ومن ثم نبتت من التربة نفسها بذور القومية عند العرب عام 1327 هـ
لهذه الأسباب ولأسباب أخرى يضيق المجال عن ذكرها هنا تزعزع الوفاق العربي التركي الذي استمر طيلة أربعة قرون تحت راية الاخوة الاسلامية
وبدأ الاتحاديون بالعمل لمنع أعمال الجمعيات التي حملت بذور العصبية القومية بين العرب فحرموا نشاط جمعية الاخاء العربي العثماني ثم عدوا اللغة التركية اللغة الرسمية الوحيدة بعد أن كانت تقف اللغة العربية إلى جانبها
ففي غضون الحرب البلقانية الأولى ألف دعاة العصبية القومية من العرب حزب اللامركزية وكان قد تأسس المنتدى الأدبي الذي بقي جمعية غير سياسية قبل نظيره العثماني الذي تألف في