الناس وموضع تقدير ضباط الجيش فتتصاعد مكانته وهيبته وتتدهور سمعة الخليفة وينحط مركز الخلافة في أعين الناس فالألاعيب الانكليزية لا تدرك بسهولة تآمر من نوع جديد
بدأت الاستعدادات لإجراء انتخابات جديدة ولكن على أساس عثماني واستطاع صالح باشا التوفيق بين الحكومة والنواب في الأناضول عن طريق مؤتمر أماسيا عام 1337 هـ وحاز أول اقتراح نص على عدم المساس بالسلطنة أو الخلافة على الموافقة
ثم انتقل مصطفى كمال إلى أنقرة واتخذها مقرا له واستقبل هناك استقبال الفاتحين وكان الدراويش البسطاء على رأس مستقبليه وهم يحملون الأعلام الخضراء المرصعة بآيات من القرآن الكريم وتعالت أصوات الهتاف وزغاريد النساء بالتكبير والتهليل
ثم جرت الانتخابات وانتخب مصطفى كمال غيابيا عن مدينة انقرة وعقد الاجتماع النيابي في استانبول ولم يحضره مصطفى كمال بل قام بعقد مؤتمر لنواب أنقرة وطلب منهم انتخابه رئيسا للمجلس
أما اجتماع استانبول فافتتح بخطاب عرش عام 1337 هـ وفاز رؤوف بك برئاسة المجلس وأقر الميثاق الوطني في عام 1338 هـ وتأكدت فيه مقررات أرضروم وسيواس وطالب بالاستقلال والحرية التامتين لجميع الاقاليم الآهلة بأغلبية تركية ومنها استانبول ومنطقتها أما سائر أجزاء الدولة فقد ترك تقرير مصيرها للاستفتاء
أخذ مصطفى كمال أثناء ذلك يعمل على اسقاط حكومة علي رضا باشا ولكن النواب خذلوه فجن جنونه وشعر باحتمال فشلا مخططه فعاد