فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 146

متعلما مهذبا ميالا للإصلاح مستنيرا لكن قيل أنه ظهرت عليه إمارات الاضطراب العقلي وكانت صحته في تدهور مستمر في الوقت الذي كان مدحت باشا يحاول إعلان الدستور الوضعي بدلا من الشرع أثناء مرضه ويدرس القوانين والنظم العربية ويتصل بأعوانه حتى استطاع إعداده بشكل جاهز وقد قيل أن جنون السلطان ظهر للناس بشكل سافر فكان لا بد من خلعه وأعلن ذلك من قبل شيخ الاسلام عام 1876 م وكان نص الفتوى إذا جن أمام المسلمين جنونا مطبقا ففات المقصود من الإمامة فهل يصح حل الامامة من عهدته الجواب يصح والله أعلم كتبه الفقير حسن خير الله عفي عنه وهنا رقي الأمير عبد الحميد إلى العرش وصار سلطانا وخليفة للمسلمين & الباب السادس السلطان عبد الحميد الثاني

ولد السلطان عبد الحميد الثاني عام 1259 هـ وهو ابن السلطان عبد المجيد من زوجته الثانية وتوج عام 1293 هـ بعد عزل السلطان مراد وكان عمره آنذاك 34 سنة وتسلم السلطة والدولة العثمانية محفوفة بالمخاطر الجسام العظيمة والثورات اللاهبة في بلاد الروم وجابه مصاعب الدولة الكبيرة جدا فقد بلغت الديون أكثر من 252 مليون ليرة عثمانية

استقدم الخبراء وأخذ بعض القروض وسدد أكثرها من الواردات

حاول تفادي الحروب مع روسيا عن طريق السياسة ولكن مجلس الوزراء كان يعاكسه وسرعان ما نشبت الحرب الروسية التركية التي سنتكلم عنها مفصلا الحرب الروسية التركية لقد رفض الباب العالي طلبات الأهلين في بلاد الهرسك الداعية إلى الانفصال وأمر بقمع ثورتهم وسرعان ما أخمدت على الرغم من دعم الصرب والجبل الاسود عام 1292 هـ ثم عادت الدولة العثمانية فمنحتهم في نهاية العام نفسه بعض الحقوق والامتيازات ولكنهم تمادوا في غيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت