فسحق تمردهم فقام الكونت اندراسي الوزير النمساوي الاول بالايعاز إلى الألمان والروس فتقدمت الدول الثلاث بلائحة سياسية إلى الدولة العثمانية أبدت فيها رغبتها بتشكيل ائتلاف من أهالي الهرسك نصفه من النصارى ونصفه الآخر من المسلمين لمراقبة تنفيذ ما جاء بالامر السلطاني كما طالبوا السلطان التعهد باجراء الاصلاحات المذكورة معه
فوافقت الدولة العثمانية على تلك المطالب ولكن التمرد لم يتوقف
ثم تقدمت الدول إلى الباب العالي بلائحة برلين بقصد التشديد على تطبيق ما جاء بالامر السلطاني عن طريق مجلس دولي وإصلاح حال النصارى في الولايات العثمانية ودعته إلى الاتفاق مع الثائرين وإلا فإن الدول ستضطر لاستعمال القوة ولكن الباب العالي عاد ورفض هذه المطالب المجحفة أيضا
لقد نجحت الجمعيات التي شكلها الروس لنشر نفوذهم بين الطوائف الصقلبية في إثارة أهالي البوسنة والهرسك
وكان لتلك الجمعيات فروع في بلاد البلغار وفي فيينا بقصد التحريض مما يثبت تواطؤ النمسا فهاج البلغاريون ضد الدولة العثمانية التي منحتهم جميع ما طلبوا من حقوق وبدأت الحركات العصيانية ولكنها أخمدت فقام بعض أنصار الشغب بتحريض النصارى ضد المسلمين مغررين بدعم الروس لهم وخططوا لحرق أدرنة وفيليبه فحصلت المذابح ودمرت القرى ولكن الفتنة أخمدت أيضا فقام المخربون ببث الاشاعة الكاذبة حول ارتكاب العثمانيين للفظائع في ربوع أوروبا وأخفوا جرائمهم فهاجت بعض الدول واستنكرت واحتج بعض الزعماء من النصارى كزعيم حزب