فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 146

فسحق تمردهم فقام الكونت اندراسي الوزير النمساوي الاول بالايعاز إلى الألمان والروس فتقدمت الدول الثلاث بلائحة سياسية إلى الدولة العثمانية أبدت فيها رغبتها بتشكيل ائتلاف من أهالي الهرسك نصفه من النصارى ونصفه الآخر من المسلمين لمراقبة تنفيذ ما جاء بالامر السلطاني كما طالبوا السلطان التعهد باجراء الاصلاحات المذكورة معه

فوافقت الدولة العثمانية على تلك المطالب ولكن التمرد لم يتوقف

ثم تقدمت الدول إلى الباب العالي بلائحة برلين بقصد التشديد على تطبيق ما جاء بالامر السلطاني عن طريق مجلس دولي وإصلاح حال النصارى في الولايات العثمانية ودعته إلى الاتفاق مع الثائرين وإلا فإن الدول ستضطر لاستعمال القوة ولكن الباب العالي عاد ورفض هذه المطالب المجحفة أيضا

لقد نجحت الجمعيات التي شكلها الروس لنشر نفوذهم بين الطوائف الصقلبية في إثارة أهالي البوسنة والهرسك

وكان لتلك الجمعيات فروع في بلاد البلغار وفي فيينا بقصد التحريض مما يثبت تواطؤ النمسا فهاج البلغاريون ضد الدولة العثمانية التي منحتهم جميع ما طلبوا من حقوق وبدأت الحركات العصيانية ولكنها أخمدت فقام بعض أنصار الشغب بتحريض النصارى ضد المسلمين مغررين بدعم الروس لهم وخططوا لحرق أدرنة وفيليبه فحصلت المذابح ودمرت القرى ولكن الفتنة أخمدت أيضا فقام المخربون ببث الاشاعة الكاذبة حول ارتكاب العثمانيين للفظائع في ربوع أوروبا وأخفوا جرائمهم فهاجت بعض الدول واستنكرت واحتج بعض الزعماء من النصارى كزعيم حزب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت