فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 146

ثم قام الإنكليز بلعبة أخرى من أجل إيجاد الفراغ السياسي فدفعوا عملاءهم القيام بالأعمال السياسية واختفوا وراء الستار يديرون عمليات المسرح

فأثاروا القلاقل وأظهروا القصر بأنه عاجز عن القيام بأي عمل وبذلك جعلوا الدولة تظهر بالمظهر غير اللائق إذ أن حل المجلس أظهر عجزها عن الحكم فعقدت عدة ندوات سياسية ومؤتمرات لرجال الفكر والدولة فلم تفلح في التوصل إلى قرارات حاسمة وتوضحت صورة الفراغ السياسي فلا وزارة ولا مجلس والدولة مشلولة تماما والخليفة سجين

وبرز من جانب آخر عدم قدرة الدولة على العمل والثبات والاستمرار وأحس الناس بغياب رجال الدولة وحتى الدولة نفسها واستمرت تلك الحالة قرابة الستة أشهر من عام 1337 هـ حتى 1338 هـ كان الإنكليز خلالها يثيرون فكرة الاستقلال وأن تركيا للأتراك كما أن أميركا للأمريكيين والحاجة للدولة العصرية

وبثوا هذه الأفكار في العاصمة بوجه خاص وبين الناس بوجه عام

في هذا الوقت بالذات بدأ التحرك السري لمصطفى كمال الذي توهم الناس أنه صديق وفي للسلطان وصار يبث بين أصدقائه أفكارا حول تخليص السلطان ونقل القيادة للأناضول وقلب حكومة فريد باشا

وعلى الرغم من إخفاقه فإنه ظل يتظاهر بالولاء للخليفة واكتفى بجمع الأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت