فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 146

الثانية صباحا ثم بدا الانسحاب في 7 أيلول فتحول الأتراك للهجوم وتقهقر اليونانيون وهم يحرقون القرى وينسفون آبار الشرب وساقوا المواشي أمامهم وقتلوا الأهالي وفي 9 أيلول انسحبوا من إزمير فدخلها الأتراك دون إطلاق رصاصة واحدة وعقدت الهدنة بناء على طلب الحلفاء في 11 تشرين الأول وتخلت اليونان بموجبها عن تراقية وضخمت الدعاية الغربية هذه الحرب وانتشرت أنباء الانتصارات المزعومة بسرعة في العالم الاسلامي وانخدع المسلمون بمصطفى كمال واستيقظ الأمل في قلوبهم وتعلقت أفئدتهم به حتى قال شوقي وهو يشبهه بسيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه ** الله أكبر كم في الفتح من عجب ** يا خالد الترك جدد خالد العرب **

ثم يجعله في مصاف القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله ويقول ** حذوت حرب الصلاحيين في زمن ** فيه القتال بلا شرع ولا أدب **

ويجعل انتصاره على اليونان كانتصار المسلمين في بدر فيقول ** يوم كبدر فخيل الله راقصة ** على الصعيد وخيل الله في السحب ** تحية أيها الغازي وتهنئة ** بآية الفتح تبقى آية الحقب **

ثم خاب أمل هؤلاء المخدوعين بعد انقضاء زمن قليل

لقد انسحب اليونانيون في الوقت الذي كانوا فيه هم المنتصرون مما يدل على حصول ضغط دولي من أجل ذلك أكده طلب الهدنة من قبل الحلفاء ثم التراجع والانسحاب التام وكان ذلك تمكينا لمصطفى كمال من إلغاء الخلافة وطار صيته في كل مكان ولقب بالغازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت