فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 146

تكمن في استخدام الجيش وتركزت أنظارهم حول ضابطين طموحين كارهين للألمان معارضين في دخول الحرب وهما جمال باشا ومصطفى كمال الذي كان ضابطا صغير السن فلذلك تم التركيز على جمال باشا الرجل القوي وأحد ثلاثة كان زمام الحكم بأيديهم آنذاك

وحاول الحلفاء الاتصال به بعد فشل حملة الدردنيل ليثور على الدولة وعرضوا عليه حكم سورية وفلسطين والعراق وعربستان وكيليكية وأرمينية وكردستان وأن يتولى السلطنة من بعده أولاده كما عرضوا عليه تقديم السلاح والعتاد والمساعدات المالية مقابل ترك المضائق واستانبول لهم

ثم إنهم اختلفوا فيما بينهم حول الشروط إذ أنها كانت لا تتفق مع مطامع الانكليز والفرنسيين الذين كان في نيتهم تمزيق الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة الاسلامية الأمر الذي رفضه جمال باشا رفضا باتا

ثم قام الأعداء ببذل محاولات أخرى كانت هذه المرة مع شريف مكة الحسين بن علي ولكنها لم تحقق رغباتهم في انسحاب الدولة من الحرب

كما حاولوا مع ضباط أتراك آخرين واستقر رأيهم أخيرا على مصطفى كمال وهذه نبذة عن سيرته

ولد مصطفى كمال عام 1299 هـ في سلانيك ببلاد اليونان وهو من عائلة تركية ذات أصل متواضع وابن الموظف الحكومي علي رضا الذي كان كما يصفه مصطفى كمال رجلا ضائع الفكر يقاوم رجال الدين ويؤيد الأفكار التي تتسرب من الغرب ويتشبث بها فكانت أمنيته أن يجد ابنه مصطفى في عداد مدرسة عالية دنيوية لا دينية أما أمه فهي زبيدة هانم وقد فقد أباه وهو لا يزال طالبا في المدرسة الابتدائية فأخذته أمه ورحلت به مع أخيها من سلانيك إلى داخل البلاد التركية ثم رجعت به مرة ثانية إلى مسقط رأسه بعد أن أتم دراسته الابتدائية وصار يتلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت