تكمن في استخدام الجيش وتركزت أنظارهم حول ضابطين طموحين كارهين للألمان معارضين في دخول الحرب وهما جمال باشا ومصطفى كمال الذي كان ضابطا صغير السن فلذلك تم التركيز على جمال باشا الرجل القوي وأحد ثلاثة كان زمام الحكم بأيديهم آنذاك
وحاول الحلفاء الاتصال به بعد فشل حملة الدردنيل ليثور على الدولة وعرضوا عليه حكم سورية وفلسطين والعراق وعربستان وكيليكية وأرمينية وكردستان وأن يتولى السلطنة من بعده أولاده كما عرضوا عليه تقديم السلاح والعتاد والمساعدات المالية مقابل ترك المضائق واستانبول لهم
ثم إنهم اختلفوا فيما بينهم حول الشروط إذ أنها كانت لا تتفق مع مطامع الانكليز والفرنسيين الذين كان في نيتهم تمزيق الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة الاسلامية الأمر الذي رفضه جمال باشا رفضا باتا
ثم قام الأعداء ببذل محاولات أخرى كانت هذه المرة مع شريف مكة الحسين بن علي ولكنها لم تحقق رغباتهم في انسحاب الدولة من الحرب
كما حاولوا مع ضباط أتراك آخرين واستقر رأيهم أخيرا على مصطفى كمال وهذه نبذة عن سيرته
ولد مصطفى كمال عام 1299 هـ في سلانيك ببلاد اليونان وهو من عائلة تركية ذات أصل متواضع وابن الموظف الحكومي علي رضا الذي كان كما يصفه مصطفى كمال رجلا ضائع الفكر يقاوم رجال الدين ويؤيد الأفكار التي تتسرب من الغرب ويتشبث بها فكانت أمنيته أن يجد ابنه مصطفى في عداد مدرسة عالية دنيوية لا دينية أما أمه فهي زبيدة هانم وقد فقد أباه وهو لا يزال طالبا في المدرسة الابتدائية فأخذته أمه ورحلت به مع أخيها من سلانيك إلى داخل البلاد التركية ثم رجعت به مرة ثانية إلى مسقط رأسه بعد أن أتم دراسته الابتدائية وصار يتلقى