الدروس الفرنسية سرا إبان العطلات المدرسية من رئيس دير فرنسي يدير مدرسة وكان يشدد على تلميذه مصطفى ويعتني به عناية خاصة
ثم دخل المدرسة العسكرية الثانوية وأصبح ضابطا في الجيش العثماني وكان يدرس في تلك المدرسة أحد أساتذة الرياضيات الذي أعجب بمصطفى غاية الإعجاب لمهارته الفائقة في تلك المادة وكان ذلك الأستاذ يدعى مصطفى فاقترح تسمية تلميذه النجيب باسم مصطفى كمال
ثم التحق بالمدرسة الحربية العليا في مناستر ولاحظ وبكره شديد استمرار الهجمات المكدونية على السكان الأتراك فتحمس لقومه تحمسا شديدا
وبعد ذلك دخل الأكاديمية الحربية في استانبول حيث ظهرت بعض اهتماماته السياسية وأخذ يقرأ الكتب التي تهاجم حكم السلطان عبد الحميد وتأثر بأفكار الشاعر نامق كمال ذو الآراء غير الملتزمة وطالع الكتب العديدة عن الثورة الفرنسية وازداد إعجابه بنابليون
وبعد تخرجه من الأكاديمية الحربية دخل كلية الأركان وتخرج برتبة نقيب وعين في فوج سلاح الفرسان المرابط في دمشق حيث أوجد هناك مع بعض أصدقائه مجموعة سرية دعيت الحرية وأرض الآباء سرعان ما فشلت
وأثناء رجوعه إلى سلانيك انضم إلى جماعة الإتحاد والترقي السرية التي انتشر نشاطها الثوري بين أفراد وضباط القوات المسلحة وكرس معظم وقته وجهده في السنوات التي تلت لممارسة عمله
وحينما هاجم الطليان طرابلس الغرب في عام 1330 هـ أسرع إلى هناك مع بعض أصدقائه الضباط وشكلوا قواتا وطنية للمقاومة
ثم رقي إلى رتبة رائد في السنة نفسها وعهد إليه بالدفاع عن شبه جزيرة غاليبولي أثناء حرب البلقان عام 1331 هـ وأرسلته الدولة في السنة التالية إلى صوفيا كملحق عسكري وهناك اكتسب الكثير من طبائع الغرب وبهرت أنظاره وافتتن بحضارته ومعاييرها الفنية والإجتماعية واهتم بحرية الجنس والعلاقات