فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 146

وحاولوا اسقاط اردهان وباطوم

وبعد أن نشروا قواتهم على تلك المناطق قام العثمانيون بسحقهم بقيادة أحمد مختار باشا الذي تمكن من تنظيم الجيوش وإعادة الكرة على الاعداء فتقهقروا إلى داخل بلادهم وتعقبتهم الفرق العثمانية واحتلت بعض المرتفعات داخل حدودهم بقيادة اسماعيل حقي باشا ثم سجلت القوات العثمانية انتصارات أخرى في ستة وقائع مشهورة وبعث السلطان عبد الحميد إلى أحمد مختار باشا قائلا إن حضرة العادل المطلق الشاهد على صدق دعوانا الحقة في هذه الحرب الحاضرة أن نتعاهد بعد الآن أيضا بعناية وبمدد روحانية سيدنا الرسول الامين الذي هو العروة الوثقى في الحاجات

ثم اتخذ الروس بقيادة الجنرال مليكوف خطة الهجوم الثانية مستغلين قلة الامداد العثماني واستشهاد الكثير من جند الدولة وبالتالي استحالة المقاومة وتقدم العدو خلف القوات العثمانية التي لم يبق أمامها إلا التراجع إلى أرضروم واحتل قارص وحينها أعلن الصربيون الحرب على الدولة العثمانية صاحبة السيادة على بلادهم وانضموا إلى جانب الجيوش الروسية فقررت الدولة عزل أميرهم جزاء خيانته وأعلمت الأهلين بقرارها ولكنه لم يعبأ بذلك واستمر في مركزه بمساعدة الدول النصارنية وأعطي لقب ملك

كما اشترك جيش الجبل الاسود في قتال العثمانيين بانضمامه إلى جانب الروس أيضا مما أدى إلى انشغال جزء كبير من جند الدولة العلية وحصول اختلال في توازن القوى العسكرية المتقاتلة فضلا عن الاختلال الحاصل في التوازن السياسي والدولي إذ كافة الدول النصرانية كانت تتآمر عليها

وعلى الرغم من حلول التعب والانهاك في صفوفها فإن جندها كانوا غالبا هم المنتصرون

لقد طلب الباب العالي من الدول الست العظمى آنذاك التوسط فلم تجب واستمر القتال رغم الشتاء القارس والثلوج الغزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت