وحاولوا اسقاط اردهان وباطوم
وبعد أن نشروا قواتهم على تلك المناطق قام العثمانيون بسحقهم بقيادة أحمد مختار باشا الذي تمكن من تنظيم الجيوش وإعادة الكرة على الاعداء فتقهقروا إلى داخل بلادهم وتعقبتهم الفرق العثمانية واحتلت بعض المرتفعات داخل حدودهم بقيادة اسماعيل حقي باشا ثم سجلت القوات العثمانية انتصارات أخرى في ستة وقائع مشهورة وبعث السلطان عبد الحميد إلى أحمد مختار باشا قائلا إن حضرة العادل المطلق الشاهد على صدق دعوانا الحقة في هذه الحرب الحاضرة أن نتعاهد بعد الآن أيضا بعناية وبمدد روحانية سيدنا الرسول الامين الذي هو العروة الوثقى في الحاجات
ثم اتخذ الروس بقيادة الجنرال مليكوف خطة الهجوم الثانية مستغلين قلة الامداد العثماني واستشهاد الكثير من جند الدولة وبالتالي استحالة المقاومة وتقدم العدو خلف القوات العثمانية التي لم يبق أمامها إلا التراجع إلى أرضروم واحتل قارص وحينها أعلن الصربيون الحرب على الدولة العثمانية صاحبة السيادة على بلادهم وانضموا إلى جانب الجيوش الروسية فقررت الدولة عزل أميرهم جزاء خيانته وأعلمت الأهلين بقرارها ولكنه لم يعبأ بذلك واستمر في مركزه بمساعدة الدول النصارنية وأعطي لقب ملك
كما اشترك جيش الجبل الاسود في قتال العثمانيين بانضمامه إلى جانب الروس أيضا مما أدى إلى انشغال جزء كبير من جند الدولة العلية وحصول اختلال في توازن القوى العسكرية المتقاتلة فضلا عن الاختلال الحاصل في التوازن السياسي والدولي إذ كافة الدول النصرانية كانت تتآمر عليها
وعلى الرغم من حلول التعب والانهاك في صفوفها فإن جندها كانوا غالبا هم المنتصرون
لقد طلب الباب العالي من الدول الست العظمى آنذاك التوسط فلم تجب واستمر القتال رغم الشتاء القارس والثلوج الغزيرة