فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 146

القرن ولكنهم كانوا يجابهون بالمقاومات الداخلية والخارجية

ثم في عام 1293 هـ أعلنت الحكومة المصرية الإفلاس ففرضت الرقابة المالية عليها كما اتخذت بعض الاجراءات الأخرى

ثم حدثت تغييرات سياسية متعاقبة حتى دخل صيف 1299 هـ وعندها كانت البلاد معرضة إلى خطر تدخل انكليزي محقق فعقد مؤتمر دولي في استانبول بشأن القضية المصرية اشترك فيه ممثلو فرنسا وروسيا والنمسا والمانيا وإيطاليا بينما رفضت الدولة العثمانية الحضور واحتجت على ذلك العمل الذي فيه خرق لسيادتها

وقام الانكليز باغتنام اعتداء حدث بين نصراني من أصل مالطي وأحد الحمالين المصريين ذريعة للتدخل فقدم الأميرال سيمور قائد الاسطول الانكليزي في مصر إنذارا في 6 تموز من ذلك العام يقضي بإيقاف أعمال التحصينات في الاسكندرية ثم أتبعه إنذارا ثانيا بدأت بعده الأعمال العسكرية

وقد وصف ريتشاردس أحد نواب البرلمان الانكليزي أعمال الاميرال سيمور بقوله لنفرض أني أشاهد شخصا ما مريبا ذا نوايا شريرة يحوم حول داري فأسرع وأوصد الباب بالمفتاح والمزلاج وأغلق الشبابيك فيقوم هذا الشخص السيء النية الذي يرى في عملي هذا إهانة له وتهديدا بتحطيم أبواب داري ويعلن أنه يعمل كل هذا لمجرد الدفاع عن النفس

وقامت السفن الانكليزية في عام 1299 هـ بقصف مدينة الاسكندرية فأصدر أحمد عرابي أوامره لقواته بمغادرة المدينة المحترقة وتركها مع الآلاف من الأهلين أيضا وقام الانكليز باحتلالها بعد أيام قليلة وانحاز الخديوي توفيق وأتباعه إلى جانب المحتلين وقبعوا في قصورهم وأصدروا الأوامر لعرابي بوقف القتال فرفض فأعلنوا عصيانه وعزله من منصب وزير الحربية ولكنه رفض وشرع بالعمل على التحصين والتعبئة والتسليح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت