بذلك اللورد بالمرستون الوزير الأول برسالة تاريخها 30 ربيع ثاني من عام 1256 هـ ونجح في تحريضه فأشهروا العصيان وامتنعوا عن تأدية الخراج ولكن تلك الحركة لم تتسع
بدأ سليمان باشا بتحصين بيروت وأصدرت انكلترا أوامرها عام 1256 هـ بتوجيه سفنها إلى بلاد الشام لتحطيم اسطول محمد علي
فأرسلت فرنسا إحدى بوارجها إلى بيروت لإعلام رجال محمد علي بذلك فرجعت السفن المصرية إلى الإسكندرية وانزعج الإنكليز
ثم صدرت الأوامر للأسطول الإنكليزي بمحاصرة سواحل بلاد الشام وأسر السفن المصرية ووصلت بيروت فانسحبت قوات محمد علي وعرض عليه باسم الدول أن تكون له ولاية مصر ولذريته وولاية عكا مدى الحياة وأفهموه أن فرنسا لا يمكنها مساعدته قط وبتصميم الدول على تنفيذها مهما تكن الظروف ولكنه رفض وانتهت مدة الانذار
فأبلغوه بأنه قد فقد حقه في ولاية عكا وأعطي مهلة عشرة أيام أخر ولكنه أصر على الرفض فاجتمع سفراء الدول في استانبول مع الصدر الأعظم وقرروا سلبه مصر والشام في حين كانت فرنسا تتظاهر أمامه باستعدادها لمساعدته بزعامة تيرس الذي استقال أثر ضغط شعبي نصراني ساخط عليه بتهمة الإسهام في مساعدة المسلمين
وحينما علم سليمان باشا أعلن الأحكام العرفية ووجه قواته إلى بيروت وأرسل طالبا حضور إبراهيم باشا بجيشه الذي كان يعسكر قرب بعلبك فوصل المذكور إلى بيروت ثم بدأت السفن البريطانية تطلق نيرانها على الميناء وأنزلت المشاة البرية في شمال بيروت على بعد ستة أميال وطلب إخلاؤها في حين كانت حمم المدافع تنصب عليها طيلة النهار ومسائه واستمرت يوما آخر
وأحرقت معظم المواقع الساحلية ولم تفعل الدول النصرانية الحاقدة ذلك حبا في الدولة العثمانية التي