فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 146

بذلك اللورد بالمرستون الوزير الأول برسالة تاريخها 30 ربيع ثاني من عام 1256 هـ ونجح في تحريضه فأشهروا العصيان وامتنعوا عن تأدية الخراج ولكن تلك الحركة لم تتسع

بدأ سليمان باشا بتحصين بيروت وأصدرت انكلترا أوامرها عام 1256 هـ بتوجيه سفنها إلى بلاد الشام لتحطيم اسطول محمد علي

فأرسلت فرنسا إحدى بوارجها إلى بيروت لإعلام رجال محمد علي بذلك فرجعت السفن المصرية إلى الإسكندرية وانزعج الإنكليز

ثم صدرت الأوامر للأسطول الإنكليزي بمحاصرة سواحل بلاد الشام وأسر السفن المصرية ووصلت بيروت فانسحبت قوات محمد علي وعرض عليه باسم الدول أن تكون له ولاية مصر ولذريته وولاية عكا مدى الحياة وأفهموه أن فرنسا لا يمكنها مساعدته قط وبتصميم الدول على تنفيذها مهما تكن الظروف ولكنه رفض وانتهت مدة الانذار

فأبلغوه بأنه قد فقد حقه في ولاية عكا وأعطي مهلة عشرة أيام أخر ولكنه أصر على الرفض فاجتمع سفراء الدول في استانبول مع الصدر الأعظم وقرروا سلبه مصر والشام في حين كانت فرنسا تتظاهر أمامه باستعدادها لمساعدته بزعامة تيرس الذي استقال أثر ضغط شعبي نصراني ساخط عليه بتهمة الإسهام في مساعدة المسلمين

وحينما علم سليمان باشا أعلن الأحكام العرفية ووجه قواته إلى بيروت وأرسل طالبا حضور إبراهيم باشا بجيشه الذي كان يعسكر قرب بعلبك فوصل المذكور إلى بيروت ثم بدأت السفن البريطانية تطلق نيرانها على الميناء وأنزلت المشاة البرية في شمال بيروت على بعد ستة أميال وطلب إخلاؤها في حين كانت حمم المدافع تنصب عليها طيلة النهار ومسائه واستمرت يوما آخر

وأحرقت معظم المواقع الساحلية ولم تفعل الدول النصرانية الحاقدة ذلك حبا في الدولة العثمانية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت