وحصلت الدول نتيجة التنظيمات المالية على امتيازات في البنوك والسكك الحديدية وابتياع الأراضي ونتيجة لتلك التنازلات الجديدة قويت شوكة الأوروبيين وقوي ساعدهم في إشعال الفتن والثورات فحدثت المذبحة المارونية الدرزية عام 1276 هـ الشهيرة إذ مهد لها القنصل الفرنسي بتصرفاته الاستفزازية وأطلق الموارنة النار على الدروز عند بوابة بيروت فقتل وجرح بعضهم فكانت تلك شرارة القتال ففي غضون ثلاثة أيام دمرت ستون قرية من ضواحي بيروت وانتشرت المعارك للشمال والجنوب وشملت صيدا وحاصبيا وراشيا وزحلة ودير القمر وانتقلت الأحداث إلى دمشق واستمرت ثلاثة أيام وتدخل عبد القادر الجزائري لحماية النصارى
اتخذ الفرنسيون ذريعة للتدخل حجة الدفاع عن النصارى وتنطح نابليون الثالث امبراطور فرنسا لهذا الغرض وأرسل السلطان عبد المجيد أحد كبار موظفيه فؤاد باشا إلى دمشق للحيلولة دون وقوع الحملة الفرنسية وقام هذا ببعض الإعدامات بين المسلمين عله يفلح بإعادة النظام وقد أعيد فعلا
ثم قام الفرنسيون عشية الاتفاق الذي تم بين الدول في صفر من عام 1277 هـ بإنزال قوات في بيروت وفتحوا النار في الوقت نفسه على الأهالي شمالي لبنان ولكنهم اضطروا للتراجع لظروف دولية طارئة
ثم أصبح جبل لبنان بدون الساحل منطقة حكم ذاتي يترأسها حاكم نصراني مستقل يخضع للباب العالي مباشرة ويعين من قبله أيضا بصورة مباشرة فكانت هذه المنطقة وتد جحا
لم يكن في إمكان الدولة العثمانية وهي دولة الخلافة أن تنفذ