فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 146

وجاء شخص ينتحل صفة جنرال ومعه بعض الضباط ثم خطب وبعد إنهاء خطابه قال إنه سيتلو إرادة سلطانية جاء فيها أن السلطان وبإفتاء من شيخ الاسلام يطلب من الجنود لبس القبعة ثم نزع طربوشه عن رأسه ولبس قبعته وعزفت الموسيقى ثم جرى استعراض للكتائب وغادر المكان بعد ذلك لم يدر بخلد أحد أن ذلك الباشا كان مزيفا ومن معه

وكان من بين من رافقه مدحت شكري وبهاء الدين شاكر من قادة الاتحاديين ولا يخفى ماذا كان يعني لبس قبعة بالنسبة لشخص مسلم في ذلك الزمن

ثم ذهبت تلك الهيئة المزيفة إلى ثكنة المدفعية في بيك أوغلي وقامت هناك بفعلتها ذاتها

وبعد ذلك بث ضباط مزيفون بين الجنود بغية إثارة المشاعر وبدأ الهياج في الثكنات وقام المزيفون بالقاء الخطب الحماسية وادعوا غيرتهم على الدين وعلى شريعة الله وتظاهروا باستنكار تلك الفعلة الشنيعة وكأنهم وهم يقومون بهدم الشريعة يصورون أنفسهم حماتها

ثم اتجه الركب الثائر نحو مجلس النواب والتقوا في طريقهم بجنود ثائرين مثلهم قد خرجوا من ثكنة المدفعية وقادهم إلى عملهم الشيطان نفسه الذي أخرج رفاقهم

والتقى بهم في الطريق أيضا طلاب المعاهد الشرعية الساخطين واتجه ذلك الحشد غير المتجانس وسط طلقات الرصاص من الأبالسة المبثوثين بينهم نحو أيا صوفيا حيث نهاية المطاف وتسلقت الجماهير الغوغائية أشجار الكستنا العالية كي تستكشف الرؤى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت