فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 146

العدل صريعا واتجه الجمع الغفير الحاشد نحو الباب العالي لاكمال المهمة المرسومة له

وكانت في الوقت نفسه فتنة أخرى تمثل أدوارها في سلاح البحرية وبأسلوب مغاير إذ اعتقلوا قائد البارجة إعصار التوفيق المقدم على قيولي وساقوه نحو قصر يلدز مدعين محاولاته ضرب القصر بمدفعيته وهم يصرخون ويهتفون بحياة السلطان حتى ظهر لهم عبد الحميد من نافذة دائرة الارتباط وسألهم عن مطلبهم فقالوا

إنهم يطالبون بتنفيذ الشريعة وأن ذلك الشخص كان يود قتل السلطان وتدمير القصر ويطالبون بإعدامه

وعندما اقترب ذلك المسكين الخائر القوى من السلطان أمر باستجوابه في سلاح البحرية وأغلقت النافذة

ولكن المخطط لم يبلغ غايته والذي جرى لم يكن مقصدا ولا غاية لهم فلم ينصاعوا لأمر الخليفة واتجهوا نحو الضابط وأشبعوه ضربا ولكما على الرغم من دفاع رجال القصر والذين لم يتمكنوا من حمايته وسرعان ما اندفع نحوه أحدهم وطعنه بحربة بندقية فأرداه قتيلا وعاد كل شيء إلى مكانه

إن من وقف على الحقائق وحلل الاحداث بتعقل وحكمة يعرف أن شياطين الجن والإنس لا يمكنها الظهور على السطح مباشرة ولكنها تستطيع العمل في اندساسها بين صفوف الناس الغوغائية واستغلال قيمها وعواطفها ومن ثم تسوقها إلى حتفها

وبعد ذلك جرى الاستعراض المعتاد حين خروج السلطان لتأدية فريضة الجمعة ومما يلفت النظر عدم حضور الضباط الكبار إذ سرت شائعات في حينها عما يسمى بجيش الحركة وبأنه سيقوم بمناورات واسعة النطاق في منطقة استانبول على الرغم من انتهاء المشكلات ظاهريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت