مجلس النواب وأعلن القرار بعد الفتوى الشرعية العجيبة التي كانت ذات وجهين وتحت ضغط من الاتحاديين
ثم استدعي رئيس الوزارة توفيق باشا إلى المجلس لإبلاغ القرار للخليفة ولكنه اعتذر فانتخب الاتحاديون وفدا عجيبا يندى له الجبين سيظل يذكره التاريخ أبدا وكان مؤلفا من الفريق البحري عارف حكمت وآرام أفندي الارمني ونعمانوئيل فراصو اليهودي السابق الذكر نائب سلانيك واسعد طوبطاني الأرناؤوطي الخائن ودخل الوفد على السلطان عبد الحميد فوجدوه واقفا وكأنه بانتظارهم هادىء الأعصاب متزنا فقرأ الفتوى الفريق عارف حكمت أمامه فأجابه السلطان الخليفة { ذلك تقدير العزيز العليم } فتقدم اسعد طوبطاني وقال له لقد عزلتكم الأمة ولكن عبد الحميد غضب وقال تقصد أن الأمة خلعتني لا بأس ولكن لماذا جئتم بهذا اليهودي ويقصد قراصو إلى مقام الخلافة
وفي عام 1328 هـ أرسل إلى سلانيك مع نسائه وأولاده وبعض المرافقين والخدم وبقي هناك تحت حراسة الاتحاديين حتى حرب البلقان إذ جرى نقله إلى قصر بكلربكي في استانبول بعد أن توسط له الامبراطور الالماني ولهلم الثاني إلى أن توفي رحمه الله في ذلك القصر
لقد خدم السلطان عبد الحميد الأمة الاسلامية مدة ثلاثة وثلاثين عاما وعلى الرغم من ضعف الدولة العثمانية في عهودها الأخيرة وتكالب الأعداء عليها من جميع الجهات استطاع أن يقوم بخدمات جلى للبلاد فاقت ما قام به أقرانه من السلاطين المتأخرين وقد حفظ الدولة بعد الحرب الروسية التركية من أن تفقد المزيد من أراضيها في أوروبا طيلة حكمه وأخمد تمرد كريت وهزم اليونان حينما تدخلت لدعمها في عرقلة