فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 105

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد، فإنه لما تكفَّل الله بحفظ دينه سخّر له علماء أجلاء مخلصين، جمعوا بين العلم والعمل، وكان الصحابة رضي الله عنهم أوَّلَ من تصدَّى لنشر العلم -بعد النبي صلى الله عليه وسلم- ثمَّ حمل"هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" [1] ومن أولئك الطليعة الذين حملوا راية العلم والدفاع عن الإسلام: الإمام الفقيه المحقِّق المدقِّق، الإمام أبو محمد عبدالله بن عبد الرحمن أبو زيد القيرواني، المالكى-رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جناته- فنظرت في مصنَّفاته، فوجدتها مليئة بالفوائد العلميَّة، والآراء الفقهية القائمة على المناهج القويمة والدعائم القوية، التي تُنْبِئ عن تضلُّع هذا الجبل الأشم، من علوم الشريعة، من أجل ذلك وقع اختياري على هذا الموضوع، الذي أسميته بـ (آراء ابن أبي زيد القيرواني الفقهية من خلال كتابه النوادر والزيادات - نماذج من كتاب الصلاة") ، وذلك ليكون موضوع رسالتي في مرحلة الماجستير، في قسم الفقه وأصوله، بكلية العلوم الاسلامية، جامعة المدينة العالمية. سائلا الله تعالى أن يلهمني فيه الصواب، وأن يجنبني فيه الزلل، وأن يجعله نافعًا مباركًا، إنه ولي ذلك ومولاه."

(1) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1/ 344/ رقم:599) من طريق أحمد بن المعلى عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن يزيد عن علي بن مسلم عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة به، وقد جاء هذا الحديث أيضا عن أسامة بن زيد وأبي الدرداء رضي الله عنهما، وله أيضا شواهد ولذا صححه الألباني في مشكاة المصابيح رقم الحديث: 248

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت