فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 105

المطلب الأول: حكم القراءة خلف الإمام:

ذهب ابن أبي زيد إلى عدم جواز قراءة المأموم في الجهرية وراء الإمام بل يشتغل بالإنصات لقراءة إمامه، ويقرأ فيما أسر.

قال رحمه الله:"وإنما النهي عن القراءة معه فيما جهر للإستماع، فأما فيما أسر، فلا وجه له". [1]

وهذه المسألة فيها قولان للفقهاء:

القول الأول: لا يقرأ المأموم مع الإمام فيما يجهر فيه، وبه قال أبو حنيفة، [2] ومالك، [3] والشافعي في القديم، [4] وأحمد. [5]

القول الثاني: تجب القراءة على المأموم، وبه قال الشافعي في الجديد، وهو الصحيح عند الشافعية. [6]

قال الباحث: واختار ابن أبي زيد القول الأول موافقًا للجمهور، واستندوا في ذلك بما يلي:

1 -قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} . [7]

قال زيد بن أسلم وأبو العالية: كانوا يقرأون خلف الإمام فنزلت الآية. [8]

2 -ولأن الآية نص عام فيتناول بعمومه الصلاة. [9]

3 -قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا» . [10] وجه الدلالة من الحديث ما يلي:

(1) النوادر والزيادات، لابن أبي زيد، المرجع السابق (1/ 179) .

(2) بدائع الصنائع، للكاساني، المرجع السابق: (1/ 111) .

(3) القوانين الفقهية، لابن جزي، المرجع السابق: ص:64.

(4) المجموع شرح المهذب، للنووي، المرججع السابق: (3/ 364) .

(5) المغني، لابن قدامة، المرجع السابق: (2/ 261) .

(6) المجموع، للنووي، المصدر نفسه: (3/ 364) .

(7) سورة الأعراف، الآية:204

(8) المغني، لابن قدامة، المصدر السابق: (2/ 261) .

(9) المغني، لابن قدامة، المصدر نفسه: (2/ 261)

(10) أبوداود، (1/ 435) رقم: 604. والنسائي (2/ 141) رقم:604. وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت