-أنه أمره بالإنصات كما رأينا في الحديث، وذلك ينفي وجوب القراءة.
-أنه بين ما يفعل المأموم فيه بمثل فعل الإمام، وما من حقه أن يفعل فيه بخلاف فعله، وفي القول بأن على المأموم أن يقرأ إبطال لموضع التفرقة. [1]
4 -ولأنها قراءة لا تجب على المسبوق فلا تجب على غيره كقراءة السورة، يحققه أنها لو وجبت على غير المسوق لوجبت على المسبوق كسائر أركان الصلاة. [2]
5 -ولأنه إجماع، قال الإمام أحمد:"ما سمعنا أحدًا من أهل الإسلام يقول: إن الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزئ صلاة من خلفه إذا لم يقرأ، وهذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون، وهذا مالك في أهل الحجاز، وهذا الثوري في أهل العراق، وهذا الأوزاعي في أهل الشام، وهذا الليث في أهل مصر. ما قالوا لرجل صلى خلف الإمام وقرأ إمامه، ولم يقرأ هو: صلاته باطلة". [3]
والذي يظهر قوة ما ذهب إليه ابن أبي زيد والجمهور لقوة أدلتهم في المسألة.
(1) بدائع الصنائع، للكاساني، المرجع السابق: (1/ 111) .
(2) المغني، لابن قدامة، المرجع السابق: (2/ 262 - 263)
(3) المغني، لابن قدامة، المصدر نفسه: (2/ 262)