إن هذا البحث يدور حول آراء ابن أبي زيد الفقهية من خلال كتابه النوادر والزيادات (نماذج من كتاب الصلاة) . فقد قام الباحث بنقل لفظ آرائه الفقهية من المسائل المتعلقة بالصلاة، ودراستها دراسة مقارنة مع أقوال الأئمة الآخرين من المذاهب المختلفة، وذلك لاستبيان مدى موافقته لمذهبه المالكي ومخالفته له، ومدى موافقته أيضًا لآراء المذاهب الثلاثة الأخرى، كما حاول الباحث استعراض نقاط القوة والضعف من الأدلة المعتمدة لدى ابن أبي زيد في آرائه، وكذلك لأقوال الأئمة الآخرين، وبيان الراجح في المسألة. وقد توصل الباحث إلى أهم نتائج منها: أن الإمام ابن أبي زيد فقيه مالكي، ومجتهد من مجتهدي المالكية البارزين، وأن كتاب النوادر والزيادات من أهم مؤلفات ابن أبي زيد على الإطلاق، وهو كتاب يحمل أبواب الفقه على فقه مذهب مالك، وأن المقصود من الآراء في هذا المبحث هو ما اختاره الإمام ابن أبي زيد لنفسه بالإجتهاد، سواءً كان ذلك في داخل المذهب أم خارج المذهب، وأن التعريف المختار للصلاة هو: أنها قربة فعلية ذات إحرام وسلام، وهي أنواع، منها مكتوبة ومنها صلاة التطوع، وأن الباحث تناول أربعة عشر مسألة من المسائل المتعقة بالصلاة من آراء ابن أبي زيد الفقهية. وبين الباحث أن الصلاة على حصير تحته نجاسة صحيحة، وأن الصلاة في المقبرة جائزة، وأن الصلاة الوسطى هي العصر، وأن الإمام لا تجوز له القراءة خلف لإمام، و يقرأ فيما أسر، وغيرها من المسائل. وأخيرًا يوصي الباحث في التوصيات العامة: بأن يُعرف أن العلماء - رحمهم الله - اختلفوا في أحكام كثير من المسائل، ولا يعني ذلك أنهم وقعوا في ذلك للتشهي أو رغبة تفريق كلمة المسلمين، كما أوصى الباحث بترك التعصب المذهبي المبعد عن الحق والصواب.