المطلب الثالث: حكم مسابقة الإمام في الصلاة [1] .
ذهب ابن أبي زيد إلى عدم جواز مسابقة الإمام في الصلاة، إلا أنه لايرى بطلان الصلاة.
قال رحمه الله:"ومن رفع أوخفض قبل إمامه، فليرجع حتى يفعل بعده، فإن لحق الإمام فليثبت ولا يعود ..". [2]
اختلف العلماء في هذه المسألة إلى قولين:
القول الأول: أن صلاة السابق للإمام لا تبطل لكنه آثم، وبه قال الجمهور. [3]
القول الثاني: بطلان صلاة السابق للإمام، وبه قال أحمد، وابن تيمية. [4]
قال الباحث: اختار ابن أبي زيد القول الأول موافقًا لمذهبه والجمهور، فعلم منه أنه يجب الرجوع إلى الإمام في السبق في الرفع والخفض، وهذا كله في غير
(1) قد تم تعديل هذا العنوان عن ما في الخطة، لما رأى الباحث من ملاءمة ذلك. (الباحث) .
(2) النوادر والزيادات، لابن أبي زيد، المرجع السابق (1/ 184) . والرسالة، لابن أبي زيد، المرجع السابق: ص:36
(3) القوا نين الفقهية، لابن جزي، المرجع السابق: ص 49. بداية المحيتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد، المرجع السابق: (1/ 195) .
(4) زيدة الأتهام بفوائد عمدة الأحكام، لأبي محمد سليم بن عبد الهلالي، (1/ 344) ، الطبعة الأولي:1428 - 2008،دار ابن حزم - بيروت - لبنان.