فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 105

المطلب الأول: من سلم عن يساره ثم لم يسلم أخرى حتى تكلم.

ذهب ابن أبي زيد إلى أن من سلم عن يساره ثم لم يسلم أخرى (عن يمينه) حتى تكلم، فإنه لم تبطل صلاته.

قال رحمه الله:"قال ابن القرطبي: وقال بعض الناس في السلام: سلام عليكم، وبالألف واللام أولى: لأن الله هو السلام. قال: ومن بدأ فسلم عن يساره، ثم لم يسلم أخرى حتى تكلم، بطلت صلاته. ولم يذكر ابن القرطبي إلى من تنسب هذه المسألة. ولا وجه لإفساد صلاته، لأنه إنما ترك التيامن. [1] "

اختلف الفقهاء في مسألة التسليم في الصلاة إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: يستحب أن يسلم في الصلاة بتسليمتين.

وبه قال الحنفية، [2] ومالك في رواية، [3] والشافعي في الجديد الصحيح [4] وأحمد في رواية [5]

القول الثانى: يستحب أن يسلم تسليمة واحدة فقط تلقاء وجهه، ويتيامن به قليلًا إذا كان المصلي إمامًا أو منفردًا، ولا يزيدان عليها. وبه قال المالكية. [6]

القول الثالث: المأموم يسلم ثلاثًا، ينوي بالإمام التحليل، والثانية الرد على الإمام، والثالثة إن كان عن يساره من سلم عليه رد عليه. وبه قال المالكية أيضا. [7]

(1) النوادر والزيادات، لابن أبي زيد، (1/ 190) .

(2) بدائع الصنائع، للكاساني، المجع السابق: (1/ 194) .

(3) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، لجلال الدين عبد الله بن نجيم بن شاس، (1/ 106) ،تحقيق أ. د حميد بن محمد لحمر، الطبعة الأولى:1423 - 2003، نشر دار الغرب الإسلامي - بيروت - لبنان.

(4) المجموع شرح المهذب، للنووي، المرجع السابق: (3/ 481) .

(5) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، المرجع السابق: (2/ 61) .

(6) القوانين الفقهية، لابن جزي، المرجع السابق: ص: 47. والكافي في فقه أهل المدينة، لابن عبد البر، المرجع السابق: ص 42.

(7) القوانين الفقهية، لابن جزي، المصدر نفسه: ص:47، والكافي في فقه أهل المدينة، لابن عبد البر، المرجع السابق: 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت