هناك أسباب حدت بالباحث لاختيار هذا الموضوع للبحث فيه، يمكن إجمالها في النقاط التالية:
1 -أن الإمام ابن أبي زيد-رحمه الله-من المشهورين من علماء المالكية فدراسة آرائه الفقهية مما يفيد طلبة العلم من جهة، ثم إنه خدمة لتراث ابن أبي زيد من جهة أخرى.
2 -أن هذا الموضوع رغم أهميته لم تكتب فيه رسالة علمية مستقلة حسب علم الباحث القاصر. وهو من الأمور التي تجدر العناية بها في جانب الدراسات المعاصرة
3 -بيان مكانة ابن أبي زيد من خلال عرض آرائه الفقهية في الصلاة من كتابه النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات.
4 -أنه خدمة لكتاب النوادر والزيادات الذى هو من أفضل كتب المالكية.
إن الاشتغال ببحث آراء العلماء المجتهدين من المذاهب الفقهية المختلفة، يحقق للدارسين التأثر بما لديهم من الملَكة في التفكير السليم، والاستنباط الصحيح من نصوص الشريعة الغراء، ويحثّ على البحث والتحقيق في مسائل الخلاف للأخذ بالراجح من الأقوال وترك ما سواه من المرجوح والضعيف، كما أن هذا النوع من الدراسة يبيِّن ما يسلكه صاحب الآراء من المناهج في آرائه، ويبين مدى تجرُّده للدليل، وعدم تعصبه للمذهب الذي ينتسب إليه، مما يكشف عن مكانته العلمية. فضلًا عن ذلك فإن أهمية هذا الموضوع تزداد جلاءً في النقاط التالية: