المنهج التحليلي: ويأتي دور هذا المنهج بعد استخلاص الاختيارات الفقهية لابن أبي زيد، وذلك في تحليل هذه الآراء، وإبراز مآخذها ووجوهها، واستكشاف مناهج الترجيح والاختيار.
منهج المقارنة والنقد: وذلك في مقارنة آراء ابن أبي زيد الفقهية مع أقوال الأئمة الآخرين من المذاهب المختلفة، وذلك لاستبيان مدى موافقته في آرائه لمذهبه المالكي ومخالفته له، ومدى موافقته في ذلك -أيضا- لآراء المذاهب الثلاثة الأخرى وغيرها، مع محاولة استعراض نقاط القوة والضعف من الأدلة المعتمدة لدى ابن أبي زيد في آرائه، وكذلك نقاط القوة والضعف لأقوال الأئمة الآخرين في المسألة.
علمًا بأن هذا البحث بمجمله بحث مكتبيّ، إلا أن الشبكة العالمية (الإنترنيت) لا يُغفل جانبها في هذا الصدد، فكم من ضالة منشودة، بعيدة المنال، لا يقربها للباحث، ويسهِّل الوصولَ لها، إلا هذه الشبكة!
من خلال دراستي لمادة البحث من باب الصلاة في كتاب النوادر والزيادات، وتحديد المسائل التي أبدى فيها ابن أبي زيد القيرواني، رأيت أن الألفاظ التي عبر فيها ابن أبي زيد عن آرائه كالتالي:
1 -لفظ صريح واضح الدلالة على الإختيار، كما في قوله:"والصلاة الوسطى، صلاة العصر". [1]
2 -لفظ"ولا شئ عليه"كما في قوله:"ولا شئ على من بصق دما في الصلاة، مالم يتفاحش كثرته". [2]
3 -قوله:"ليس بصواب"كما في قوله:"وليس بصواب أن يصلي بين يدي استطوانتين، وبينه وبين سترته قدر صفين". [3]
(1) .النوادر والزيادات على ما في المدونة وغيرها من الأمهات، ابن أبي زيد القيرواني، (1/ 148) تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، دار العرب الإسلامي، الطبعة الأولى: 1999 م.
(2) المصدر نفسه، ص:211
(3) المصدر نفسه، ص:195