ذهب ابن أبى زيد إلى أن آخر وقت صلاة العشاء هو ثلث الليل.
قال رحمه الله:"ووقت العشاء مغيب الشفق، وآخره ثلث الليل، ويستحب لمساجد الجماعة تأخيرها قليلًا مالم يضر بالناس". [1]
ويفهم من رأي ابن أبي زيد في هذه المسألة أن الأفضل أن تُؤخر صلاة العشاء إلى ثلث الليل، وهو آخر وقتها عنده. واستند في ذلك فيما يبدو للباحت بما يلي:-
?- حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء الآخرة» [2]
?- وحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو شطر الليل» [3]
3 -وحديث عائشة رضي الله عنهما قالت: «كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل» [4]
اعتتمد ابن أبي زيد بهذه الأحاديث على أن آخر وقت العشاء ثلث الليل.
اختلف الفقهاء في آخر وقت العشاء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إنه ثلث الليل، وبه قال جمهور المالكية، [5] والشافعية [6] والحنابلة. [7]
(1) النوادر والزيادات، لابن أبي زيد، المرجع السابق: (1/ 103)
(2) مسلم (1/ 445) رقم:643.
(3) الترمذي (1/ 310) رقم:167، وابن ماجه (1/ 226) رقم:691. وصححه الألباني في صحصح الترمذي.
(4) البخاري (2/ 275) رقم:864.
(5) الإستذكار، لابن عبد البر، المرجع السابق: (1/ 67) ، والقوانين الفقهية، لابن جزي، المرجع السابق: ص 34.
(6) المجموع، للنووي، المرحع السابق: (3/ 39) .
(7) الروض المربع شرح زاد المستقنع، للشيخ منصور منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، (1/ 225) ،طبع سنة:1390،نشر مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.