القول الثاني: نصف الليل، وبه قال أبوحنيفة، [1] والظاهرية، [2] وابن حبيب [3] من المالكية.
القول الثالث: إلى طلوع الفجر، ولم أجد من نُسب هذا القول إليه من العلماء، إلا ما نسبه الخطّابي إلى ابن عباس، وعطاء، وطاوس، وعكرمة. [4]
واعلم أن هذا الإختلاف في العشاء: إنما هو في وقت اختياري، ومعناه أن المختار أن لا تُؤخر عن هذا الوقت، وتجوز بعده إلى طلوع الفجر.
قال النووي: معناه وقت لأدائها اختيارَا، أما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر الثاني لحديث أبي قتادة، وعزا النووي رحمه الله هذا القول إلى الجمهور [5] .
وذكر هذا أيضًا ابن قدامة [6] ، والشوكاني [7] .
والمقصود بالشفق في قول ابن أبي زيد: الحمرة، ولم يخالف في ذلك إلا أباحنيفة حيث ذهب إلى أن الشفق هو البياض الذي يلي الحمرة. [8] والله أعلم.
(1) الفتاوى الهندية، للشيخ نظام، المرجع السابق: (1/ 51) ،
(2) القوانين الفقهية، لابن جزي، المصدر السابق: ص:34.
(3) القوانين الفقهية، لابن جزي، المصدر نفسه: ص:34.
(4) يواقيت الفلاة في مواقيت الصلاة، تأليف مصطفى بن العدوي: ص 98، الطبعة الأولى ?4- ?00?م دار ابن رجب، مصر.
(5) شرح صحيح مسلم، النووي، المرجع السابق: (5/?)
(6) المغني، لابن قدامة، المرجع السابق: (1/ 484) ،
(7) نيل الأوطار، للشوكاني، المرجع السابق: (2/ 11) .
(8) الفتاوى الهندية في مذهب الإمام الأعظم أبي خنيفة النعمان، للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند، (1/ 51) ،طبع عام: 1411 - 1991 م، نشر دار الفكر - بيروت - لبنان.