ذهب ابن أبي زيد إلى جواز الصلاة على حصيرٍ تحته نجاسة بلا كراهة.
قال رحمه الله:"ومن صلى على حصيرٍ تحته نجاسة، فلا شيء عليه". [1]
والمسألة فيها خلاف بين الفقهاء على قولين:
القول الأول: جواز الصلاة على حصيرٍ تحته نجاسة بلا كراهة. وبه قال المالكية. [2]
القول الثاني: أنه تجزئ الصلاة على حصيرٍ تحته نجاسة، مع الكراهة. وبه قال الشافعية، [3] والحنابلة [4] ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد. والذي تبين للباحث أن حكم هذه المسألة ناشئ عن اختلافهم في حكم إزالة النجاسة، وبيانه كالتالي:
1.إن الطهارة من الخبث شرط في صحة الصلاة، ومن صلى وهو ملتبسٌ بالنجاسة عالمًا بها قادرًا على إزالتها، فصلاته باطلة. وبه قال الحنفية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ،وقول في مذهب المالكية [8] .
(1) النوا در والزيادات، لابن أبي زيد، المرجع السابق: (1/ 211) ،والرسالة، لابن أبي زيد، المرجع السابق: ص 39.
(2) التاج والإكليل لمختصر خليل، لأبي عبدالله، محمد بن يوسف العبدري الشهير بالمواق، (1/ 82) نشر مكتبة النجاح ليبيا. والرسالة، لابن أبي زيد، المصدرالسابق: ص 39، والكافي في فقه أهل المدينة المالكي، لأبي عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر، ص 65، نشر دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان
(3) المجموع، للنووي، المرجع السابق: (3/ 158)
(4) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لعلاء الدين، أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي، (2/ 280) تقديم محمد عبدالرحمن المرعشلي، اعتناء مكتب تحقيق دار التراث العربي، الطبعة الأولى:1419 - 1998، نشر دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان.
(5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني، (1/ 114) ،نشر دار الكتب العلمية - بيروت- لبنان.
(6) المجموع، للنووي، المصدرالسابق: (3/ 139) ،
(7) المغني شرح مختصر الخرقي، لموفق الدين، عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، (1/ 401) تحقيق د. عبدالله بن عبد المحسن التركي، و د. عبد الفتاح محمد الحلو، الطبعة الثانبة: 1412،هجرللطباعة والنشر - القاهرة.
(8) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: لشمس الدين، محمد بن عرفة الدسوقي، (1/ 201) ، طبع بدار الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه.